تجدد الاضطرابات في جوهانسبرج وديربان
شهدت مدينتا جوهانسبرج وديربان في جنوب أفريقيا موجة من الاحتجاجات العنيفة، تخللتها عمليات حرق لمركبات وإغلاق لمتاجر يملكها أجانب، وذلك في أعقاب تظاهرات طالبت بوقف معالجة طلبات اللجوء في مراكز الإيواء.
وأفاد القائم بأعمال مفوض الشرطة الوطنية، الملازم بولينج ديمباني، بأن أعمال العنف أسفرت عن إحراق 10 مركبات في جوهانسبرج و14 أخرى في ديربان، حيث قامت الشرطة بتنفيذ اعتقالات ميدانية واستخدمت الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين استهدفوا ممتلكات الأجانب، بما في ذلك نهب وإحراق متاجر في ديربان وضاحية سويتو.
خلفية الأزمة: جدل حول قرار دستوري
تأتي هذه الاضطرابات نتيجة تصاعد حدة الخطاب المناهض للمهاجرين، والذي تأجج بعد قرار للمحكمة الدستورية في يوليو الماضي يزيل الحواجز الإجرائية أمام طالبي اللجوء، بما في ذلك أولئك الذين دخلوا البلاد بطرق غير نظامية أو الذين فاتتهم مواعيد تقديم الطلبات.
وقد عقدت اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالهجرة اجتماعاً طارئاً لمناقشة التكدس الكبير في مكاتب اللجوء، مؤكدة أن جميع مكاتبها باتت تعاني من ضغط هائل نتيجة الأعداد المتزايدة من المتقدمين.
الحكومة تحذر من التضليل الإعلامي
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة، ويليام بالوي، أن العنف الذي تشهده البلاد مفتعل ومبني على معلومات مضللة يتم ترويجها عمداً حول القرار القضائي. وأوضح بالوي أن القرار لا يمنح تلقائياً صفة اللاجئ أو الإقامة الدائمة أو أي حقوق قانونية أخرى للمهاجرين غير الموثقين، مشدداً على قلق الحكومة العميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية.
السياق الاجتماعي والاقتصادي
تستمر التوترات في جنوب أفريقيا في ظل ظروف اقتصادية صعبة، حيث تتجاوز نسبة البطالة ثلث السكان. وغالباً ما يتم تحميل المهاجرين مسؤولية الأزمات الاقتصادية، ونقص الوظائف، وارتفاع معدلات الجريمة، على الرغم من غياب أي أدلة تدعم هذه الادعاءات.





