رغم أن شعاع الليزر قد يبدو للبعض مجرد أداة غير مؤذية، إلا أن توجيهه نحو الطائرات خلال رحلاتها الليلية يمثل تهديداً خطيراً قد يؤدي إلى كوارث جوية محققة. وفي ظل حساسية مراحل الإقلاع والهبوط، تصبح قمرة القيادة عرضة لمخاطر غير متوقعة عند تعرضها لمصادر الضوء المركزة.
تكمن الخطورة الحقيقية في أن الطيارين، أثناء تحليقهم على ارتفاعات منخفضة، يكونون في قمة تركيزهم البصري. وعند تسليط شعاع الليزر، تتشتت النقطة الضوئية الصغيرة بمجرد اصطدامها بالخدوش المجهرية الموجودة على زجاج قمرة القيادة، لتتحول فجأة إلى وهج شديد يملأ المكان، مما يؤدي إلى إرباك الطاقم وتشتيت رؤيتهم في لحظات حرجة.
مسؤولية مشتركة
تعليقاً على هذه الظاهرة، أكد الكابتن طارق أوزون، طيار ومدرّب طيران، أن سلامة الطيران هي مسؤولية جماعية لا تقتصر على الطاقم فقط. وأوضح أوزون أن أي تصرف متهور من أشخاص على الأرض بتوجيه الليزر نحو الطائرات لا يعد مجرد عبث، بل هو سلوك إجرامي يعرض حياة مئات الركاب للخطر.
ونتيجة لهذه المخاطر، فرضت القوانين الدولية عقوبات صارمة ورادعة ضد كل من يثبت تورطه في توجيه أشعة الليزر نحو الطائرات، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن وسلامة الأجواء.





