خنق التعليم والضباب يغزو الأجواء: ماليزيا تغلق مدارسها وتستنفر إقليمياً لمواجهة حرائق إندونيسيا
متابعات-المشاهدات: 61

قررت السلطات الماليزية، اليوم الجمعة، تعليق الدراسة في عدة ولايات ومناطق حيوية، مع التحول إلى نظام التعليم عن بُعد، وذلك عقب تدهور جودة الهواء إلى مستويات غير صحية بفعل الضباب الدخاني الكثيف الناتج عن حرائق الغابات في إندونيسيا المجاورة.

وأعلنت وزيرة التعليم الماليزية، فضلينا صديق، أن قرار الإغلاق يشمل ولايات جوهور، ملقا، نيجيري سمبيلان، وسيلانجور، بالإضافة إلى العاصمة كوالالمبور، والمركز الإداري بوتراجايا، ومنطقة رومبين في ولاية باهانغ. وقد طال هذا القرار 1198 مدرسة، مما أثر على أكثر من 617 ألف طالب من مختلف المراحل الدراسية.

مستويات التلوث وتأثيره

سجل مؤشر تلوث الهواء في ولاية جوهور -التي كانت سباقة في إعلان تعليق الدراسة- قراءات تراوحت بين 161 و197 درجة، متجاوزة في بعض المناطق مثل باتو باهات حاجز الـ 200 درجة، وهو المستوى الذي يصنف ضمن نطاق غير صحي للغاية. وبحسب البيانات الحكومية، رُصدت مستويات غير صحية في 37 منطقة بالبلاد.

A
رئيس الوزراء الماليزي أكد على التنسيق مع إندونيسيا لمكافحة الضباب الدخاني (رويترز)

تحركات سياسية لاحتواء الأزمة

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم مباحثات مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي أبدى موافقته على اتخاذ خطوات عاجلة لمكافحة الحرائق. وأكد إبراهيم استعداد ماليزيا لتقديم الدعم الفني واللوجستي، مشيراً إلى أنه وجّه وزير خارجيته بالعمل على عقد اجتماع لوزراء خارجية رابطة آسيان لتنسيق استجابة إقليمية موحدة.

A
مكتب رئيس وزراء ماليزيا في بوتراجايا يظهر وسط الضباب الناجم عن حرائق الغابات (رويترز)

وتعزو السلطات هذه الأزمة إلى موجة جفاف موسمية فاقمت من حرائق الغابات في سومطرة وبورنيو، حيث تدفع الرياح سحب الدخان الكثيف نحو شبه الجزيرة الماليزية وسنغافورة، وسط مخاوف من استمرار تدهور جودة الهواء في ظل غياب الأمطار الكافية.

متعلقات