اتخذت الحكومة الأمريكية إجراءات تقييدية واسعة تستهدف كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، عبر استبعادها من برنامج شهادة العمل الدائمة (PERM)، الذي يتيح للشركات رعاية العمال المهرة الأجانب للحصول على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء).
مبررات القرار الحكومي
أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن هذه الخطوة تأتي في إطار التصدي لما وصفه بـ إساءة استخدام النظام من قبل الشركات، التي تتهمها الإدارة باستبدال العمال الأمريكيين بعمالة أجنبية أقل أجراً. ووصف فانس هؤلاء العمال بأنهم خدم بالسخرة، مشيراً إلى أن البرنامج بات مرتعاً للاحتيال الممنهج.

من جانبه، شدد وزير العمل كيث سوندرلينغ على أن الوزارة ستغلق خط أنابيب الاحتيال المنهجي، مؤكداً إيقاف معالجة أي طلبات جديدة أو معلقة لشركات محددة، مشيراً إلى أن هذه الشركات حصلت على أكثر من 230 ألف تأشيرة H-1B وأكثر من 100 ألف شهادة عمل دائمة منذ عام 2009.
الشركات المشمولة بالقرار
شملت قائمة الحظر شركات كبرى، أبرزها: مايكروسوفت، أدوبي، كوجنيزانت، إنفوسيس، تاتا للخدمات الاستشارية (TCS)، ويبرو، إتش سي إل تكنولوجيز، وكابجيميني. وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذا التعليق سيستمر للمدة التي تقتضيها الضرورة.
ردود الفعل وواقع العمالة الأجنبية
في المقابل، نفت شركة مايكروسوفت الاتهامات الموجهة إليها، موضحة أن الغالبية العظمى من طلبات التأشيرات تتعلق بتمديد أوضاع موظفيها الحاليين أو أشخاص متواجدين بالفعل بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة، مؤكدة التزامها بمعايير الأجور العادلة.
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قرابة مليون عامل هندي في قطاع التكنولوجيا من تكدس في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء، حيث يمثلون 79% من إجمالي قائمة الانتظار التي تضم نحو 1.25 مليون شخص.
الموقف الهندي
أعربت وزارة الخارجية الهندية عن استيائها من القرار، معتبرة أنه لا يخدم الطموحات المشتركة بين البلدين. كما انتقدت بشدة استخدام مصطلح خدم بالسخرة لوصف المهنيين الهنود، واصفةً إياه بالوصف غير المبرر والمهين، ومؤكدة أن العمالة الهندية تساهم بشكل جوهري في تعزيز الابتكار والإنتاجية والاقتصاد الأمريكي.





