أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها لا تزال تتابع باهتمام التحقيقات الجارية حول وفاة أحد العاملين في معهد روسي متخصص في أبحاث الطاعون، وهي الواقعة التي أثارت مخاوف دولية تتعلق بمدى خطورة هذا المرض النادر، خاصة مع اتخاذ إجراءات وقائية شملت عزل مئات المخالطين تحسباً لأي تفشٍ محتمل.
ما هو الطاعون الرئوي؟
يُصنف الطاعون الرئوي كأخطر أشكال العدوى التي تسببها بكتيريا يرسينيا بيستيس (Yersinia pestis). ويتميز هذا النوع بكونه الوحيد بين أشكال الطاعون القادر على الانتقال المباشر بين البشر عبر الرذاذ التنفسي، مما يجعله محط مراقبة صحية دقيقة عالمياً.
مقارنة معدلات الانتشار (R?)
يعتمد العلماء في قياس سرعة انتشار الأوبئة على معدل التكاثر الأساسي (R?)، الذي يحدد متوسط عدد الأشخاص الذين ينقل إليهم المريض الواحد العدوى قبل تطبيق أي تدابير احترازية. وإليك مقارنة توضح موقع الطاعون الرئوي بين الأمراض المعدية الأخرى:
- الحصبة: تتصدر القائمة بمعدل انتشار يتراوح بين 12 و18 إصابة لكل حالة.
- متحور دلتا من كوفيد-19: بمعدل انتشار يصل إلى 5.94.
- فيروس هانتا: بمعدل 2.12.
- الإيبولا: بمعدل 1.95.
- الطاعون الرئوي: يُعد الأقل قابلية للانتشار بمعدل يتراوح بين 1.1 و1.3.
العلاج والوقاية
تؤكد التقارير الطبية أن الطاعون الرئوي قابل للعلاج إذا تم التدخل في الوقت المناسب. وتتضمن البروتوكولات العلاجية ما يلي:
- المضادات الحيوية: استخدام أدوية مثل سيبروفلوكساسين، ليفوفلوكساسين، موكسيفلوكساسين، جنتاميسين، وستربتوميسين لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يوماً.
- التوقيت الحاسم: تزداد فرص النجاة بشكل كبير عند بدء العلاج خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من ظهور الأعراض.
- الرعاية الداعمة: تشمل تزويد المريض بالأكسجين والسوائل لتعزيز كفاءة الجهاز التنفسي.
وفي الوقت الراهن، طمأنت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي مؤكدة أن مستوى الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضاً، مع استمرار الرقابة الصحية على المخالطين للحالة المذكورة.





