أكد خبراء في الرعاية الصحية أن ممارسة ألعاب الطاولة والورق، مثل الشطرنج والبوكر، تلعب دوراً محورياً في تعزيز القدرات المعرفية لدى كبار السن، مشيرين إلى أن هذه الأنشطة تتطلب مهارات ذهنية دقيقة تساعد في إبقاء الدماغ في حالة نشاط مستمر.
تحديات ذهنية وفوائد معرفية
أوضح الأطباء أن ممارسة ألعاب مثل الشطرنج تتطلب من اللاعب الاحتفاظ بذاكرة حية لتحركاته السابقة، مع ضرورة حساب الخيارات المتاحة، ومراقبة تحركات الخصم، والقدرة على تغيير الاستراتيجية فور تغير الموقف. أما ألعاب مثل البوكر، فتضيف مهارات التقييم الاحتمالي والتحكم في الاندفاع، بالإضافة إلى القيمة الاجتماعية المتمثلة في التفاعل المباشر بين الأفراد حول طاولة واحدة.
وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يواظبون على ممارسة ألعاب الطاولة والورق يحتفظون في المتوسط بقدرات معرفية أفضل مقارنة بغيرهم، إلا أن الخبراء يحذرون من المبالغة في الاستنتاجات، مؤكدين أنه لا يمكن اعتبار هذه الألعاب علاجاً نهائياً أو وسيلة لمنع الخرف أو مرض الزهايمر بشكل قاطع.
نصائح للحفاظ على صحة الدماغ
شدد المتخصصون على أن تحسين مهارات اللعب لا يعني بالضرورة تحسناً مماثلاً في الذاكرة اليومية، موضحين أن الأنشطة الذهنية الأخرى مثل متابعة المسلسلات التلفزيونية التي تتضمن حبكة معقدة وتفاعلاً مع الشخصيات، تعد أيضاً جهداً ذهنياً مفيداً، لكن اللعب يظل أكثر فاعلية لأنه يتطلب مشاركة نشطة واتخاذ قرارات مستقلة.
ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة، يوصي الخبراء بـ:
- التنويع: الجمع بين اللعب، القراءة، تعلم مهارات جديدة، والتواصل الاجتماعي.
- الحركة: دمج النشاط البدني مع الأنشطة الذهنية، مثل المشي بعد جلسات اللعب بدلاً من الجلوس الطويل.
- الاستمرارية: اختيار أنشطة شيقة تتطلب جهداً ذهنياً معقولاً لتجنب الملل وتحول الهواية إلى عمل روتيني.





