جبهة دولية موحدة ضد العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية
متابعات-المشاهدات: 58

تواجه الولايات المتحدة انتقادات دولية واسعة بعد إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة وصفتها المحكمة بأنها اعتداء على سيادة القانون والأسس التي يقوم عليها النظام القانوني الدولي.

وتشمل العقوبات حظر المعاملات مع المحكمة، مما يهدد بشل قدرتها على العمل، وذلك في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لمنع المحكمة من ملاحقة مسؤولين أمريكيين أو حلفائهم، بزعم أن المحكمة تتجاوز سلطتها بملاحقة دول غير أعضاء فيها.


موقف دولي رافض

في رد فعل سريع، أعربت عدة دول، بما في ذلك حلفاء واشنطن، عن رفضها القاطع لهذه الإجراءات. وأصدرت بريطانيا، الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، كندا واليابان بياناً مشتركاً أكدت فيه أسفها ومعارضتها الشديدة للعقوبات، مؤكدة دعمها الثابت للمحكمة واستقلاليتها.

وعلى الصعيد الأممي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء تأثير هذه العقوبات على قدرة المحكمة في أداء مهامها، واصفاً القرار بأنه ضربة قوية للسعي الجماعي نحو العدالة الجنائية الدولية. كما دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى اتخاذ تدابير فورية لحماية المحكمة من هذه الخطوات الانتقامية.

مطالبات بحماية المحكمة

من جانبها، طالبت منظمات حقوقية دولية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، بضرورة التصدي لهذه الهجمة. وأكد فيليب بولوبيون، المدير التنفيذي لـهيومن رايتس ووتش، أن الهدف من هذه العقوبات هو حماية المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين من الملاحقة القضائية، مشدداً على ضرورة تفعيل القوانين الأوروبية للتخفيف من آثار هذه العقوبات.


الجانب الإسرائيلي يرحب

في المقابل، رحبت إسرائيل بالقرار الأمريكي، حيث أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالخطوة، واصفاً المحكمة بأنها هيئة سياسية تشكل تهديداً للديمقراطيات، وذلك في أعقاب صدور مذكرة اعتقال من المحكمة بحقه بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة.

متعلقات