باكستان على صفيح ساخن: أنصار عمران خان يزحفون نحو العاصمة وسط توتر سياسي وأمني
متابعات-المشاهدات: 126

تشهد باكستان حالة من الاستنفار السياسي والميداني، مع احتشاد أنصار حزب حركة الإنصاف في مسيرة حاشدة متجهة نحو العاصمة إسلام آباد، في خطوة تصعيدية تهدف للضغط على الحكومة من أجل الإفراج عن رئيس الوزراء السابق عمران خان.

مطالب الحزب وتحديات الإقليم

تتداخل في هذه الاحتجاجات مطالب سياسية وأخرى إدارية؛ حيث يطالب المحتجون بإطلاق سراح خان الذي يقضي عقوبة في قضايا يصفها بأنها ذات دوافع سياسية. بالتوازي، يعترض الحزب بشدة على فرض عمليات عسكرية إضافية في إقليم خيبر بختونخوا دون تنسيق أو تشاور مع الحكومة المحلية التي يسيطر عليها الحزب.

ويقود المسيرة رئيس حكومة الإقليم، سهيل أفريدي، الذي شدد أمام الحشود على التزامهم بالسلمية والأطر الدستورية، معلناً في الوقت ذاته رفضه القاطع لتنفيذ أي عمليات عسكرية في نطاق إقليمه دون موافقة حكومته.

تعثر المسار السياسي وجهود الوساطة

يتمسك حزب حركة الإنصاف بأن أي تفاوض جاد مع الحكومة يتطلب مشاركة مباشرة من عمران خان، وهو الأمر الذي لا يزال متعثراً بسبب الخلافات حول سياسات مكافحة الإرهاب وتسهيل التواصل مع خان في محبسه.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، كشف شوكت يوسفزاي، مسؤول الإعلام في الحزب بإقليم خيبر بختونخوا، عن جهود وساطة يقودها رئيس حزب جمعية علماء الإسلام، فضل الرحمن، إلا أن الحزب نفى وجود أي اتصال مباشر ومثمر حتى الآن بين الحكومة والمعارضة.

اتهامات متبادلة وتلويح بالإدارة الاتحادية

في المقابل، صعدت الحكومة من خطابها؛ حيث اتهم السكرتير البرلماني لشؤون الإعلام، دانيال تشودري، الحزب المعارض بتأجيج العداء لمؤسسات الدولة والتقصير في مواجهة عنف الجماعات المسلحة، وهي اتهامات يرفضها الحزب جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب شأن محلي يتطلب تشاركية.

وتتزايد المخاوف من اتخاذ إجراءات استثنائية، حيث يناقش مسؤولون اتحاديون خيارات لوضع إقليم خيبر بختونخوا مؤقتاً تحت الإدارة الاتحادية المباشرة، مما يعني سلب صلاحيات الحكومة المحلية ونقلها إلى حاكم الإقليم المعين من المركز.

تحذيرات حكومية وسياق الأزمة

من جانبه، حذر وزير الداخلية، محسن نقوي، من مغبة الانزلاق نحو احتجاجات عنيفة، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين الخدمات والنشاط التجاري في العاصمة إسلام آباد.

يُذكر أن عمران خان يقبع في السجن منذ أغسطس 2023، وتأتي هذه التحركات لتذكر بالتوترات التي شهدها نوفمبر 2024، حين اندلعت مواجهات دامية بين أنصار خان وقوات الأمن، وسط تباين كبير في الروايات الرسمية والشعبية حول حصيلة تلك الأحداث.

متعلقات