أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن قيام قواتها بتعطيل سفينة شحن تجارية في مياه خليج عمان، وذلك بعد تجاهل طاقمها للتحذيرات المتكررة ومحاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن مقاتلة أمريكية استهدفت مؤخرة السفينة التي تحمل علم بنما، وتُعرف باسم (M/V Ocean Molica) أو (Arika Sun)، بذخيرة دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام الدفع الخاص بالسفينة بالكامل دون إلحاق أذى بطاقمها. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السفينة كانت تحاول عبور المياه الإقليمية بعد مغادرتها لأحد الموانئ الإيرانية.
تشديد الحصار البحري
يأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية أمريكية مكثفة؛ حيث استأنفت القوات الأمريكية حصارها على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها منذ منتصف يوليو الماضي. وبحسب بيانات (CENTCOM)، فقد أسفرت هذه العمليات خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن:
- تعطيل 4 سفن تجارية.
- إجبار 135 سفينة على تغيير مسارها.
- تدمير 10 ناقلات مرتبطة بالشبكة المالية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
رد إيراني وتوتر في هرمز
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه لسفينة في مضيق هرمز، زاعماً أنها كانت تسلك طريقاً غير قانوني، في محاولة من طهران لفرض حصارها الخاص على الممر المائي الحيوي.
وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري أن قواته أحكمت سيطرتها على إدارة المضيق، مشيراً إلى استهداف ناقلة غاز عملاقة تدعى (NV Sunshine) كانت تحاول العبور عبر مسار غير قانوني جنوب المضيق.
تداعيات أمنية
من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بأن ناقلة كانت تبحر خارجة من المضيق تعرضت لضربة بمقذوف مجهول المصدر، مما تسبب في نشوب حريق على متنها، مؤكدة سلامة الطاقم في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية حول حجم الأضرار والآثار البيئية المترتبة على الحادث.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل بدء النزاع، فيما تشهد الملاحة في المنطقة اضطرابات متزايدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي.





