دعا سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ قطر للطاقة، إلى صياغة نظام طاقة عالمي جديد يضع موارد الطاقة بمنأى عن التجاذبات السياسية، مؤكداً ضرورة تحييد قطاع الطاقة عن أن يكون ضحية أو هدفاً لأي صراعات دولية.
جاءت هذه الدعوة خلال مشاركة الوزير الكعبي في الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض تحت عنوان أمن الطاقة مسؤولية مشتركة: أساسيات السوق، ومرونة سلاسل الإمداد، وديناميكيات العرض والطلب الجديدة.
ضرورة حماية البنية التحتية للطاقة
وشدد الكعبي على أهمية البحث عن سبل فاعلة لحماية البنية التحتية للطاقة خلال فترات النزاع، محذراً من الخطورة البالغة عندما تتحول هذه المنشآت الحيوية إلى أهداف عسكرية استراتيجية بدلاً من كونها ركائز اقتصادية للتنمية.
وقال الوزير في كلمته: تجمعنا رغبة مشتركة في تحقيق قدر أكبر من أمن الطاقة والعدالة، لذلك ينبغي أن يوحدنا أمن الطاقة لا أن يفرقنا، وأن نحميه لا أن نحوله إلى سلاح.
وأشار الكعبي إلى التداعيات الجسيمة للصراعات الإقليمية، موضحاً أنها تسببت في أزمات طاقة حادة أدت إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات الهيدروكربونات العالمية، فضلاً عن الأضرار المادية التي قُدرت بعشرات المليارات من الدولارات، مما انعكس سلباً على استقرار الأسواق العالمية.
أمن الطاقة والأبعاد الإنسانية
وفي سياق متصل، حذر الكعبي من ربط أمن الطاقة بالأمن الجيوسياسي، مشيراً إلى أن أحدث تقلبات الأسواق أثبتت هشاشة هذا القطاع رغم أهميته المركزية للاقتصاد العالمي.
كما سلط الضوء على العواقب الإنسانية المترتبة على عدم استقرار الإمدادات، خاصة مع افتقار مليار شخص حول العالم للكهرباء، واعتماد نحو 4 مليارات نسمة على الأسمدة الكيماوية التي يعبر جزء كبير من موادها الخام عبر منطقة الخليج.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على المسؤولية المشتركة تجاه العالم، قائلاً: علينا أن نتذكر مسؤوليتنا المشتركة لحماية الجميع من خلال صون أمن الطاقة، وحماية تدفقها الحر، وإبقاء ملف الطاقة بمنأى عن السياسة والصراعات.





