طفولة تحت الركام.. "خب والشعف" تروي مأساة الوطن المحاصر
المشاهدات: 85

 

حين تتلاشى كل المساحيق المستعارة عن مجالس السلم والحقوق الدولية، وتتكشف الحقيقة العارية البشعة لآلة الحرب السعودية، يغدو الجواب شامخاً ومؤلماً في عيون طفلين ينتزعان بغصة ووجوم من تحت أنقاض منزلهما في مديرية "خب والشعف". هناك، حيث أطبقت الصواريخ الثقيلة على طمأنينة أسرة آمنة، لترتقي الأرواح شهيدة إلى بارئها، وتشهد الأحجار الركامية على أبشع ما اقترفته يد الغدر في حق الإنسانية.

 

إن الجرائم التي يرتكبها العدوان السعودي ضد الأطفال والنساء في اليمن لم تعد مجرد أرقام تُحصى في كتاب التقريرات السنوية، بل تحولت إلى وجع ينبض بالدم في كل بيت وقرية. عندما تطالع ملامح هذين الطفلين الشاحبة المغبرة بالتراب، وقد فقدوا بلمحة عين حنان الوالدين والدفء الأسري، تتجلى لك الأبعاد الحقيقية لتلك المأساة المركبة؛ مأساة يستهدف فيها طيران العدوان منازل المدنيين بيقين وقصد، متجرداً من كل رادع ديني أو أخلاقي، وناطحاً بعرض الحائط كافة القوانين والأنظمة الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي وُجدت لحماية الطفولة.

 

تضعنا صورة "خب والشعف" أمام استحقاق إنساني وسياسي لا يقبل التجزئة؛ فالصمت الدولي المريب والتغاضي المفضوح عن هذه المجازر، هو ما منح القتلة الجرأة للاستمرار في صب جام غضبهم على البراءة والأبرياء. لكن المشهد الذي أراد العدو من خلاله إدخال الخوف والكسر في نفوس اليمنيين، تحول إلى وقود يذكي جمر الثبات ويضاعف من قناعة الأحرار بضرورة نيل السيادة الكاملة والانتصار لدماء الشهداء والضحايا.

 

إن الطفولة المسلوبة تحت الركام في خب والشعف، وفي كل شبر من أرض اليمن العز، ستظل اللعنة الأبدية التي تلاحق طغاة العصر ومرتكبي هذه الجرائم الإجرامية، والشاهد الأصدق على أن هذا الشعب، برغم ثقل المأساة وعظم التضحيات، عصيٌّ على الانكسار والركوع.

 

#جرائم_السعودية_في_اليمن

متعلقات