تشير التقديرات المالية المستندة إلى بيانات السوق إلى أن إيرادات الميزانية الاتحادية الروسية من ضرائب النفط والغاز في طريقها للارتفاع بنسبة 10% على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتصل إلى عتبة تريليون روبل (11.97 مليار دولار). ويأتي هذا الأداء مدفوعاً بالانتعاش في أسعار النفط العالمية وتكثيف المدفوعات الضريبية من شركات الطاقة.
قفزة في الإيرادات وعائدات التصدير
من المتوقع أن تتضاعف الإيرادات النفطية والغازية خلال أكتوبر مقارنة بمستويات سبتمبر، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تحصيل ضريبة فصلية إضافية مرتبطة بأرباح إنتاج النفط. وباستثناء هذه الضريبة، تشير الحسابات إلى نمو في الإيرادات بنحو 164 مليار روبل (1.96 مليار دولار)، أي بنسبة 36% مقارنة بالشهر السابق.
وعلى صعيد التصدير، أظهرت بيانات تتبع الناقلات ارتفاع صادرات النفط الخام الروسي إلى متوسط 3.71 ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 27 سبتمبر، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أوائل أغسطس. وقد انعكس هذا النشاط في ارتفاع القيمة التقديرية لشحنات الخام إلى 2.75 مليار دولار، بزيادة قدرها 180 مليون دولار عن الأسبوع السابق.
تحديات الإنتاج وتأثيرات الصراع
ورغم المكاسب السعرية، لا تزال صناعة الطاقة الروسية تواجه ضغوطاً هيكلية؛ إذ تشير التقديرات إلى انخفاض إنتاج النفط بنحو 5% خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. كما ساهمت الهجمات على المصافي في تعطيل جزء من عمليات التكرير، مما أدى إلى تراجع صادرات المنتجات النفطية الأعلى قيمة.
نظرة على الميزانية العامة
تستهدف الميزانية الروسية لعام 2026 تحصيل إيرادات نفطية وغازية إجمالية بقيمة 8.918 تريليونات روبل (106.71 مليارات دولار). وتشير الإحصاءات إلى أن الإيرادات المحققة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام ستبلغ نحو 6.45 تريليونات روبل (77.18 مليار دولار)، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 14% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، مما يبرز حجم التحديات التي تواجه المالية العامة في ظل تقلبات الإنتاج والضغوط الجيوسياسية.





