هل يضر مسحوق البروتين بصحة المراهقين؟ خبراء يحذرون من مخاطر الهوس العضلي
متابعات-المشاهدات: 63

يشعر بن، البالغ من العمر 12 عاماً، برغبة ملحة في إدراج مسحوق البروتين ضمن نظامه الغذائي، مدفوعاً باعتقاد شائع بين أقرانه بأن هذه المكملات ستمنحه لياقة أكبر وحجماً عضلياً أسرع. لكن هذه الرغبة تصطدم بتحفظات والدته المتخصصة في الشؤون الصحية، والتي ترى أن النظام الغذائي المتوازن كفيل بتلبية احتياجات طفل في مثل سِنه.

في السنوات الأخيرة، غزت المنتجات المسوقة كـ عالية البروتين الأسواق، من الحليب والزبادي وصولاً إلى الخبز والحبوب، مما أدى إلى انتشار ثقافة استهلاك المكملات بين المراهقين، وهو ما يثير قلق الأوساط الطبية.

منتجات
شهدت السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً لمنتجات غذائية تعتمد على رفع نسبة البروتين لجذب المستهلكين.

لماذا نحتاج إلى البروتين؟

تعد البروتينات اللبنة الأساسية للجسم، فهي تتحلل إلى أحماض أمينية تساعد في النمو وإصلاح الأنسجة. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بحصة يومية تعادل تقريباً حجم راحة اليد في كل وجبة للشخص البالغ ذي الوزن الصحي.

تؤكد اختصاصية التغذية المسجلة، نيكولا لودلام-راين، أن المراهقين يمكنهم الحصول على كامل احتياجاتهم من البروتين من خلال الطعام الطبيعي (اللحوم، الأسماك، البيض، البقوليات، ومنتجات الألبان). وتحذر لودلام-راين من أن التركيز المفرط على البروتين قد يأتي على حساب عناصر غذائية حيوية مثل الحديد والكالسيوم، خاصة بالنسبة للفتيات المراهقات.

مصادر
البروتين الطبيعي موجود بكثرة في الأطعمة اليومية كالبيض واللحوم والبقوليات.

مخاطر الاستخدام المفرط

بعيداً عن الفوائد المرجوة، قد يؤدي استخدام مكملات البروتين إلى آثار جانبية مزعجة مثل الانتفاخ، والغازات، والتقلصات المعوية. والأخطر من ذلك هو التحدي الذي يواجه الكليتين والكبد في التعامل مع الفائض من البروتين.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور رامنيك ماثور، استشاري طب الأطفال، أن الجسم لا يستطيع التعامل إلا مع كمية محدودة من البروتين، وأن الكميات الزائدة تضع عبئاً كبيراً على أعضاء الجسم.

ويشير الدكتور ماثور إلى حالات سريرية خطيرة، قائلاً: شهدنا في المستشفى حالات لأطفال تناولوا كميات مفرطة من البروتين أدت إلى توقف وظائف الكلى لديهم.

الخلاصة

يشدد الخبراء على ضرورة تشجيع المراهقين على تحسين جودة نظامهم الغذائي بدلاً من اللجوء للمكملات التي لا تخضع لرقابة صارمة تضاهي الأدوية. وإذا كانت هناك ضرورة لاستخدامها، فيجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص أو استشارة خبير تغذية مسجل، مع التأكيد على أن المراهقين في مراحل طفرات النمو يحتاجون إلى تنوع غذائي شامل لا يقتصر فقط على البروتين.

متعلقات