شهدت العديد من المدن والمجتمعات الأمريكية، يوم السبت، سلسلة من الفعاليات والمسيرات التي نظمتها شبكة لا ملوك (No Kings)، بهدف حشد الناخبين وتشجيعهم على المشاركة المبكرة في انتخابات التجديد النصفي.
تحرك ميداني واسع
تأتي هذه الفعاليات تحت شعار لا ملوك: صوتوا مبكراً، وهي جزء من سلسلة تضم أكثر من 3000 حدث مخطط له في جميع أنحاء البلاد. وعلى الرغم من أن المنظمين وصفوا الفعاليات بأنها غير حزبية، إلا أنها تأتي استكمالاً لنشاطات احتجاجية مستمرة منذ عامين ضد سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وفي بيان صادر عن المنظمين، أكدوا أن الهدف هو توفير يوم للمشاركة الشعبية، وجمع أفراد المجتمع لوضع خطة للتصويت المبكر، وضمان إدراك كل ناخب مؤهل لخياراته المتاحة، لضمان إيصال صوته. ويرى القائمون على المبادرة أن التصويت المبكر يمثل وسيلة فعالة للحد من أي احتمالات للتلاعب أو التجاوزات التي قد تظهر يوم الاقتراع الرسمي.
مشاهد من الميدان
في العاصمة واشنطن، وتحديداً عند نصب لينكولن التذكاري، تجمع المئات رغم برودة الطقس، حيث تخللت التجمع فقرات موسيقية وسط هتافات ولافتات حملت شعارات مثل صوتوا مبكراً وارفعوا أيديكم عن صوتي.
وفي أتلانتا، وجه عضو مجلس المدينة، مايكل جوليان بوند، رسالة حماسية للحشود، معتبراً أن التصويت هو القوة الوحيدة التي يمنحها الدستور للمواطنين. وقال بوند: لا نرى الأبطال الخارقين يتخلون عن قواهم، فلماذا تتخلون أنتم عن حقكم وواجبكم في التصويت؟ كونوا أبطالاً واستخدموا قوتكم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع.
سياق سياسي محتدم
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تشكيك الرئيس السابق ترامب في نزاهة التصويت عبر البريد، حيث يزعم دون أدلة أن عمليات تزوير أثرت على نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة. وقد تصاعد التوتر القانوني مؤخراً مع تحذيرات وزارة العدل لمسؤولي الانتخابات المحليين من مغبة معالجة أو فرز أصوات المشتبه بكونهم غير مواطنين، مما دفع عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للمطالبة بضمانات بعدم مصادرة أي مواد انتخابية قبل المصادقة على النتائج.





