ألبرتا أمام اختبار الانفصال: هل ينجو الحلم الانفصالي من صناديق الاقتراع؟
متابعات-المشاهدات: 74

يتوجه الناخبون في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى صناديق الاقتراع لأول مرة في تاريخ المقاطعة للتصويت على قضية الانفصال عن كندا، في استفتاء يثير تساؤلات حول مستقبل الحركة الانفصالية ومدى تأثيرها على وحدة البلاد، بغض النظر عن النتائج المرتقبة.

يقول كوري مورغان، مؤسس منظمة مسار الاستقلال، الذي قضى أكثر من 25 عاماً في النضال من أجل استقلال المقاطعة الغنية بالنفط، إنه سيحترم إرادة الناخبين، لكنه يؤكد أن الهزيمة في الاستفتاء لن تعني نهاية المطاف. ويرى مورغان أن القوة الحقيقية للحركة تكمن في الخُمس من سكان المقاطعة الذين لا يرون مستقبلهم ضمن الاتحاد الكندي.

ما الذي يصوت عليه سكان ألبرتا؟

لا يعني التصويت لصالح الاستفتاء استقلال المقاطعة بشكل فوري، بل يمثل خطوة قانونية لبدء مفاوضات معقدة مع الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، والمقاطعات الأخرى، والمجتمعات الأصلية. ويشير المحللون إلى أن العديد من الناخبين يستخدمون هذا الاستفتاء كأداة استراتيجية لإيصال رسالة احتجاجية إلى أوتاوا، أكثر من كونهم يسعون فعلياً لفك الارتباط.

Canadian
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يحذر من مخاطر التصويت الانفصالي خلال تجمع في إدمونتون.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المواطنين من مغبة هذا التوجه، مؤكداً أن التصويت ضد كندا هو مقامرة خطيرة ستؤدي إلى سنوات من الانقسام العميق وعدم اليقين.

جذور الأزمة: النفط والسياسة

تتغذى النزعة الانفصالية في ألبرتا على عقود من الشعور بـ الاغتراب الغربي، حيث يرى السكان أن المقاطعة تدعم باقي أجزاء كندا بفضل ثرواتها النفطية دون الحصول على مقابل عادل. وقد تزايدت هذه التوترات بسبب السياسات البيئية الفيدرالية التي يرى قطاع الطاقة في ألبرتا أنها تقيد نموه.

Alberta
رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث تؤكد معارضتها للانفصال رغم دعوتها للاستفتاء.

ورغم أن رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث هي من دعت لهذا الاستفتاء، إلا أنها أعلنت بوضوح تصويتها ضد الانفصال، مشيرة إلى أن الهدف هو تعزيز القوة التفاوضية للمقاطعة مع الحكومة المركزية.

هل يمهد الاستفتاء لمستقبل أطول؟

يرى بعض الخبراء أن هذا الاستفتاء قد يشبه اللعبة الطويلة التي خاضها دعاة بريكست في بريطانيا، حيث فشلت محاولات أولية لكنها مهدت الطريق لاحقاً. ويشير مراقبون إلى أن هناك 9 أسئلة أخرى مطروحة على بطاقة الاقتراع تتعلق بالصلاحيات القضائية والخدمات، مما يجعل الاستفتاء أداة ضغط سياسي متعددة الأوجه.

Separatist
كوري مورغان يخاطب أنصار الحركة الانفصالية في كالغاري.

في النهاية، يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت الحركة الانفصالية ستتلاشى بعد ظهور النتائج، أم أنها ستتحول إلى قوة سياسية دائمة تستغل أي تعثر في العلاقات بين أوتاوا وألبرتا لإعادة طرح مطالبها على الطاولة.

متعلقات