لافروف في طهران: وساطة روسية لإنهاء الحرب ومساعٍ لضبط أمن الممرات المائية
متابعات-المشاهدات: 62

وصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تهدف إلى بحث سبل وقف الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة، واحتواء التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير 2025.

تأتي هذه الزيارة في إطار جولة دبلوماسية مكثفة أجراها لافروف، شملت البحرين للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي. وخلال مباحثاته مع المسؤولين الخليجيين، أكد لافروف حاجة المنطقة إلى هيكلية أمن جماعي تعيد الاستقرار لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات واسعة نتيجة الهجمات المتبادلة.


أجندة طهران: التهدئة والوساطة

من المقرر أن يعقد لافروف محادثات رفيعة المستوى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. وتتركز النقاط الرئيسية في المباحثات حول:

  • إيجاد إطار عمل للحد من التوترات الإقليمية.
  • إمكانية إحياء تفاهمات سابقة لإدارة ممرات الملاحة في مضيق هرمز.
  • تنسيق المبادرات الإقليمية (الروسية والصينية) لضمان الأمن البحري.
Russias
سيرغي لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا في المنامة.

موقف موسكو بين الوساطة والمصالح

يرى المحلل السياسي نيكيتا سماجين أن زيارة لافروف تعكس رغبة روسيا في الحفاظ على توازن علاقاتها مع أطراف النزاع، وتثبيت دورها كوسيط إقليمي رغم الضغوط الدولية. وأشار سماجين إلى أن روسيا ترى في استمرار النزاع بعض المزايا الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط، لكنها في الوقت ذاته تخشى من خروج الأمور عن السيطرة وتوسع دائرة الصراع.

وعلى الرغم من التقارير الاستخباراتية الغربية التي تتهم موسكو وبكين بتقديم دعم عسكري تقني لإيران، إلا أن الإدارة الأمريكية، وعلى لسان الرئيس دونالد ترامب، قللت من احتمالية تورط القوى العظمى بشكل مباشر في الصراع، مؤكدة أن المخاطر التي قد تواجهها تلك الدول في حال انخراطها أكبر من أي مكاسب محتملة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن التهديدات، مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر، وسط استمرار المناوشات العسكرية للسيطرة على الممرات المائية الحيوية.

متعلقات