من قصر في واشنطن إلى تعويضات الضحايا: غامبيا تبدأ جبر ضرر متضرري عهد جامي
متابعات-المشاهدات: 53

أعلنت السلطات في غامبيا عن تخصيص عوائد بيع قصر الرئيس السابق، يحيى جامي، الواقع في ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن، لصالح دفع تعويضات لضحايا الانتهاكات التي وقعت خلال فترة حكمه التي استمرت 22 عاماً وانتهت في 2017.

وأكدت لجنة التعويضات في غامبيا تسلمها مبلغاً يتجاوز 2.5 مليون دولار، وهي قيمة بيع العقار الفاخر الكائن في منطقة بوتوماك بولاية ماريلاند. وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن هذه الأموال أودعت مباشرة في حساب صندوق التعويضات بالبنك المركزي الغامبي، مشددة على أنها ستُخصص حصراً لصرف مستحقات الضحايا.

وأكدت اللجنة التزامها بإدارة هذه الأموال بشفافية ومسؤولية كاملة، مع مراعاة دقيقة لحقوق واحتياجات الضحايا والناجين.


سياق الانتهاكات

يعيش يحيى جامي حالياً في غينيا الاستوائية، بعد أن أُجبر على ترك السلطة تحت ضغوط إقليمية إثر خسارته انتخابات عام 2016 أمام الرئيس الحالي أداما بارو. وتلاحق جامي اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة، بما في ذلك قتل المعارضين السياسيين، وحالات الاختفاء القسري، والتعذيب والاغتصاب.

وقدرت لجنة تحقيق مستقلة أن قوات جامي مسؤولة عن مقتل ما بين 240 إلى 250 ضحية خلال فترة حكمه.

خلفية قانونية: أموال الفساد

من جانبه، أكد الرئيس أداما بارو أن حكومته ستلتزم بكافة توصيات المدققين الرسميين بشأن آليات توزيع هذه الأموال على الضحايا.

يُذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد رفعت دعوى مصادرة مدنية في عام 2020، زعمت فيها أن العقار المذكور تم شراؤه باستخدام عائدات فساد، وتحديداً عبر صندوق ائتماني أنشأته زوجة جامي، وهو ما دفع المحكمة لإصدار حكمها بالمصادرة في عام 2022، قبل أن تعلن واشنطن في سبتمبر الماضي عن إعادة الأموال إلى غامبيا.

متعلقات