هل تعيد المادة المظلمة كتابة قوانين الكون؟ البدين يفكك لغزاً فيزيائياً قديماً
متابعات-المشاهدات: 67

يواجه النموذج الكوني الكلاسيكي تحدياً علمياً كبيراً بسبب وجود العنقود المجري العملاق المعروف باسم إل غوردو (El Gordo)، الذي حيّر العلماء بضخامته غير العادية وتكونه في حقبة مبكرة جداً من عمر الكون. وفي ظل النظريات السائدة، يجد الفلكيون صعوبة في تفسير كيفية تشكل مثل هذا التجمع الهائل في فترة زمنية قصيرة، خاصة وأن المادة المظلمة -المسؤولة عن معظم كتلة الكون- يُفترض أنها لا تتفاعل مع أي شيء.

فرضية التفاعل الذاتي

تشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة Astrophysical Journal إلى حل محتمل يكمن في قدرة المادة المظلمة على التفاعل مع نفسها. تاريخياً، سادت فرضية أن المادة المظلمة باردة ولا تتفاعل، حيث إن تصادم جسيماتها كان سيؤدي إلى إطلاق حرارة، وهو ما لا تظهره الأرصاد. ومع ذلك، يطرح البحث الجديد نموذجاً يكسر هذه القاعدة لتفسير سرعة ظهور التجمعات الفائقة.

نموذج المادة المظلمة الدافئة

يقترح المؤلف نموذجاً يعتمد على مرحلتين لتفاعل الجسيمات:

  • التصادمات المرنة: حيث تحافظ الجسيمات على طبيعتها الأساسية.
  • التصادمات غير المرنة: عند بلوغ مستوى معين من الطاقة، تنتقل الجسيمات إلى حالة مثارة تمتص الطاقة الحركية، مما يسمح لها بالتجمع بكفاءة أكبر مع الحفاظ على برودتها.

وقد أظهرت محاكاة حاسوبية بطريقة (N-body) أن هذا النموذج ثنائي المكوّن يصف البنية المرصودة لعنقود إل غوردو بدقة تفوق النماذج التي تفترض مادة غير متفاعلة. ورغم هذه النتائج الواعدة، يظل العلماء حذرين في انتظار قياسات أكثر دقة لكتلة العنقود، حيث يبقى الكشف المباشر عن جسيمات المادة المظلمة هو الفيصل الوحيد لحل هذا اللغز الكوني العملاق.

متعلقات