الأمر أكثر تضخمية إن لم نبنِ
أكد لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، أن التباطؤ في إنشاء مراكز بيانات جديدة يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة قدرات الحوسبة حالياً يسهم في زيادة الضغوط التضخمية.
وفي مقابلة أجريت على هامش فعالية حوار برلين العالمي، أوضح فينك أن التوسع في بناء مراكز البيانات لم يعد خياراً تقنياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية ملحة. وأضاف: كلما أسرعنا في تعزيز البنية التحتية الرقمية وزيادة المعروض من القدرات الحاسوبية، تمكنا من خفض التكاليف وتسريع وتيرة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحذّر فينك، البالغ من العمر 73 عاماً، من أن إبطاء وتيرة التوسع في هذه التقنيات يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة مخاطر حقيقية، نظراً لدورها المحوري في دفع عجلة الإنتاجية.
قلق المستثمرين من استدامة الطفرة
تأتي تصريحات فينك في ظل حالة من الترقب لدى أوساط المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات حول الوقت اللازم لتحويل الإنفاق الرأسمالي الضخم في هذا القطاع إلى أرباح ملموسة ومكاسب في الإنتاجية.
ورغم هذه المخاوف، استبعد فينك فرضية وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في نقص المعروض مقابل نمو الطلب الذي فاق التوقعات، مشدداً على أن تأخير البنية التحتية سيحد من إمكانية الوصول إلى هذه التقنيات مستقبلاً.
منافسة غير مسبوقة على رأس المال
وفي سياق حديثه عن المشهد المالي العالمي، لفت فينك إلى أن العالم يمر حالياً بمرحلة فتح رأس المال الخاص، مؤكداً أن حجم المنافسة على رأس المال في الوقت الراهن هو الأكبر في مسيرته المهنية الطويلة.
تحذير لواشنطن من العجز
تطرق فينك أيضاً إلى التحديات المالية الكبرى، لا سيما مع تسارع التضخم في الاقتصادات المتقدمة ووصول عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع عجز مالي أميركي يناهز 2 تريليون دولار.
ووصف فينك عوائد السندات بأنها تطلق إنذاراً، موجهاً رسالة مباشرة إلى الحكومة الفيدرالية الأميركية بضرورة التحرك السريع قائلاً: استيقظي، فعجوزاتنا بدأت تسبب مشكلات كبيرة وحقيقية.
المرفقات




