فرنسا في سباق مع الزمن: استنفار أمني واجتماعات عاجلة لاحتواء موجة الاحتجاجات
متابعات-المشاهدات: 39

يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، اليوم الأربعاء، ممثلين عن النقابات الخمس الكبرى في البلاد، في محاولة للتوصل إلى مخرج للأزمة الأمنية والاجتماعية التي تشهدها فرنسا، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات وتوسع رقعة حظر التجول في عدة مدن.

تأتي هذه الخطوة عقب ليلة جديدة من التوتر، حيث فُرض حظر التجول في مدن مثل مرسيليا وتولوز، وسط انتشار أمني مكثف في العاصمة باريس، لا سيما في محيط المجمعات التجارية الكبرى، لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.

رئيس
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يتحدث خلال جلسة في الجمعية الوطنية الفرنسية

أجندة الاجتماع وتحديات التمثيل

يهدف الاجتماع إلى بحث سبل ضمان حرية التظاهر وحماية الممتلكات، ومناقشة المطالب الاقتصادية للمحتجين، بما في ذلك القدرة الشرائية وأسعار الوقود. وقد أعربت النقابات عن استيائها من غياب التنظيمات الطلابية عن طاولة الحوار، مؤكدة أن مطالب الطلاب المتعلقة بجداول الحصص وترميم المدارس وإصلاح نظام الالتحاق بالتعليم العالي يجب أن تكون أولوية في النقاش.

استعدادات أمنية وتصعيد مرتقب

أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة أمنية ضخمة استعداداً للاحتجاجات المقررة يوم السبت المقبل، تشمل تعزيز انتشار الشرطة بقوات عسكرية. وأقر رئيس الوزراء بوجود قصور في التعامل الأمني الأولي، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المتورطين في أعمال الشغب والنهب.

عناصر
عناصر من الشرطة يندفعون نحو المتظاهرين خلال احتجاجات في باريس

من جانبها، أكدت النقابات قدرتها على حماية المواكب السلمية ومنع اختراقها من قبل مجموعات التخريب، مشددة في الوقت ذاته على أهمية استمرار التحرك الشعبي في الخامس من نوفمبر المقبل للضغط على الحكومة.

وتشكل هذه الأزمة تحدياً كبيراً للحكومة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية، وسط تحذيرات من تأثير الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية على استقرار البلاد، وتداعيات ذلك على قطاع الأعمال الذي سجل خسائر فادحة جراء أعمال النهب.

متعلقات