تداعيات جيوسياسية: تكاليف شحن النفط تتضاعف 7 مرات بسبب توترات الشرق الأوسط
متابعات-المشاهدات: 34

كشفت مذكرة بحثية صادرة عن بنك غولدمان ساكس أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى قفزة قياسية في تكاليف شحن النفط الخام، حيث تجاوز متوسط تكلفة نقل البرميل حاجز الـ 20 دولاراً، مقارنة بنحو 3 دولارات فقط خلال العام الماضي.

هيكلية التكاليف الإضافية

وأوضح محللو البنك، ومن بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي، أن هذه الزيادة الحادة تعود إلى عدة عوامل مترابطة فرضتها حالة عدم الاستقرار، وتتمثل في:

  • علاوة مخاطر الحرب: تساهم بنحو 7 دولارات إضافية للبرميل، خاصة في منطقة مضيق هرمز.
  • تكاليف الوقود: أدت إلى زيادة قدرها 4 دولارات للبرميل.
  • عمليات النقل اللوجستي: أضافت 4 دولارات أخرى نتيجة اعتماد عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

تغيير الأنماط التشغيلية في أسواق الشحن

أدت الصراعات في منطقة الخليج إلى إرباك حاد في أسواق الشحن العالمية؛ حيث تغيرت الأنماط التشغيلية المعتادة، إذ باتت الشركات تعتمد على سفن أصغر حجماً للعبور عبر الممر المائي المتنازع عليه، لتفريغ حمولتها لاحقاً في ناقلات أكبر حجماً تتولى مهام الإيصال إلى المصافي. وتشير البيانات إلى أن نحو سدس الناقلات المتواجدة حالياً بالقرب من مضيق هرمز وخليج عمان تُستخدم حصرياً في هذه العمليات المعقدة.

مخاطر تهدد توقعات أسعار النفط

حذّر التقرير من أن استمرار أسعار الشحن عند هذه المستويات المرتفعة قد يدفع أسعار مزيج برنت لتجاوز التوقعات الحالية، وذلك في ظل استمرار مخاطر الهجمات على السفن واحتمالية تضرر البنية التحتية النفطية. ويأتي هذا التحذير رغم التوقعات الأساسية للبنك بتراجع سعر برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام.

إعادة رسم خارطة تجارة النفط العالمية

أشار المحللون إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن يفرض ضغوطاً مباشرة على المصافي، حيث قد يحد من إجمالي طلبها على الخام بسبب ارتفاع التكلفة الفعلية للنفط. ومن المتوقع أن تدفع هذه الضغوط المصافي إلى البحث عن موردين أقرب جغرافياً، مما قد يؤدي إلى إعادة رسم أنماط التجارة العالمية القائمة بشكل جذري، مؤكدين أن هذه العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار ستظل قائمة طالما استمر الصراع في الشرق الأوسط على وضعه الراهن.

متعلقات