نجح فريق من طلاب الدراسات العليا في جامعة سامارا الروسية في تطوير تقنية مبتكرة للتحكم بأسراب الأقمار الصناعية فائقة الصغر، وهو المشروع الذي حصد المركز الأول في مسابقة كوادر للفضاء التي نظمتها وزارة التعليم والعلوم الروسية.
آلية عمل مبتكرة
تعتمد التقنية الجديدة على إطلاق مجموعة مكونة من ثمانية أقمار صناعية فائقة الصغر، تُنقل إلى مدار بارتفاع 400 كيلومتر عبر قمر نانوي من فئة CubeSat 3U. وتكمن الفكرة في توزيع هذه الأقمار على مسافات متساوية خلال أسبوع واحد، مما يضمن رصداً مستمراً لمنطقة جغرافية محددة دون انقطاع، مع توجيه دقيق من الأرض عبر نظام مدمج لا يتجاوز وزنه 40 غراماً.
استغلال الغلاف الجوي كـ مكبح
أوضح سيرغي إيفليف، المصمم الرئيسي للمشروع، أن التقنية تستثمر بقايا الغلاف الجوي في المدارات المنخفضة للتحكم في سرعة الأقمار وارتفاع مداراتها. وعن ذلك يقول: تعتمد قوة المقاومة على انسيابية المركبة ومساحة مقطعها؛ ومن خلال تغيير اتجاه القمر في الفضاء، يمكننا استغلال الغلاف الجوي كمكبح متحكم فيه لتعديل المسار بدلاً من الاعتماد على المحركات التقليدية التي تستهلك الوقود.
الفرادة العلمية والجدوى الاقتصادية
يتميز هذا الابتكار عن الطرق التقليدية بكونه يعتمد على التفريق السلبي للسرب واصطفافه في تشكيل مداري منظم دون الحاجة إلى تشغيلات نبضية للمحركات. هذا التصميم لا يمنح المشروع تفوقاً علمياً فحسب، بل يوفر جدوى اقتصادية كبيرة، حيث تقترب تكلفة إطلاق السرب بالكامل من تكلفة إطلاق قمر كيوبسات واحد.
يُذكر أن الفريق الهندسي قد انتهى بالفعل من تصميم مكونات الهيكل وبدأ في مرحلة تجميع الأجهزة الفضائية، مع التزام زمني بإتمام المشروع بالكامل قبل نهاية عام 2026.





