ينظم الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، بالتعاون مع مكاتب تعليم الفلك التابعة للاتحاد الفلكي الدولي والجمعية الأردنية للشهب والنيازك، ندوة فلكية متخصصة بعنوان مذنب هالي.. تجارب عربية مع الزائر التاريخي. يشارك في الندوة 14 متحدثاً من سبع دول عربية، يستعرضون خلالها ذكريات رصد المذنب في زيارته الأخيرة عام 1986، مع استشراف لعودته المرتقبة عام 2061.
تفتتح الندوة بمحاضرة لرئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، الأستاذ الدكتور حميد النعيمي، تحت عنوان أسرار زائر السماء وعودته المنتظرة عام 2061، حيث يسلط الضوء على الخصائص العلمية للمذنب والآفاق المنتظرة لظهوره القادم، وذلك في إطار جهود الاتحاد لتعزيز الثقافة العلمية وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الرصد الفلكي في المنطقة العربية.
من الذكريات الشخصية إلى الاكتشافات العلمية
تتضمن الندوة سلسلة من المداخلات التي تجمع بين الجانب العاطفي والعلمي؛ حيث يستعيد الفلكي هاني الضليع تجربته مع المذنب عام 1986، والتي كانت بداية شغفه بعلوم الفلك، إلى جانب مشاركات متنوعة لفلكيين من الإمارات والأردن والعراق وتونس وسوريا والبحرين، يتناولون فيها قصص رصدهم للمذنب وتأثيره على مساراتهم المهنية.
ويناقش الدكتور شوقي الدلال من البحرين في ورقته البحثية دور المسابر الفضائية، مثل جيوتو وفيغا، في استكشاف المذنب وكشف أسرار نواته المظلمة ونشاطه الغازي، وهي التجارب التي نقلت رصد هالي من مجرد مشاهدة بصرية إلى إنجاز علمي عالمي.
مذنب هالي: رحلة عبر الزمن
يعد مذنب هالي أشهر المذنبات الدورية، حيث يكمل دورته حول الشمس كل 75 إلى 76 عاماً. وبينما شهدت زيارة عام 1910 اهتماماً عالمياً واسعاً ومخاوف شعبية، جاءت زيارة 1985-1986 لتشكل منعطفاً في تاريخ الفيزياء الفلكية بفضل اقتراب المسابر الفضائية منه.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن المذنب سيصل إلى أقرب نقطة من الشمس مجدداً في يوليو/تموز 2061، ومن المتوقع أن تكون ظروف مشاهدته أكثر وضوحاً، مما يجعله حدثاً مرتقباً للأجيال القادمة، ليبقى هالي شاهداً على قدرة السماء على إلهام العلماء وصناعة الذكريات الإنسانية عبر الأجيال.





