شهدت المملكة الأردنية استنفاراً أمنياً واسع النطاق، تزامناً مع تكثيف السلطات لإجراءاتها في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية والمواقع الحيوية، وذلك في أعقاب الهجوم المسلح الذي وصفته السلطات بأنه عمل إرهابي متطرف استهدف كنيسة في محافظة الكرك.
ارتفاع حصيلة الضحايا
أعلن وزير الصحة الأردني، إبراهيم البدور، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم إلى 8 قتلى، بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه داخل مستشفى الأمير علي العسكري. وأوضح البدور أن حالة حرجة واحدة لا تزال تخضع للعلاج الطبي المكثف، مؤكداً أن الطواقم الطبية تبذل قصارى جهدها للتعامل مع الإصابات البليغة التي نتجت عن الحادث.
وبينما أشارت تقارير إعلامية إلى إصابة نحو 40 شخصاً في الهجوم، كانت الحصيلة الأولية الصادرة عن الأمن العام قد أفادت بمقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين.
ملاحقة الجناة وتطويق أمني
تواصل الأجهزة الأمنية الأردنية عمليات البحث والتحري المكثفة في محافظة الكرك لتعقب الجناة، حيث فرضت السلطات طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع الحادث ومحيطه. وأكد مدير الأمن العام، عبيد الله المعايطة، أن التحقيقات جارية على قدم وساق لتحديد هوية المرتكبين وتقديمهم للعدالة.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أجرى زيارة ميدانية إلى محافظة الكرك عقب الهجوم، مشدداً على أن الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها.
شهادات من قلب الحدث
وفي سياق متصل، وصف شهود عيان لحظات الرعب التي عاشوها خلال مراسم الجنازة في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود. وروى المحامي ناصر برقان تفاصيل الهجوم قائلاً: ظننت في البداية أن الأصوات ناتجة عن عطل في أجهزة التكييف، قبل أن أدرك أنها طلقات نارية. وأضاف برقان أنه واجه المهاجمين وجهاً لوجه قبل أن يصاب بشظايا زجاج، مشيراً إلى أن الهجوم اتسم بالوحشية.
مواقف رسمية
من جانبه، دان رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسان، الهجوم عبر منصة إكس، واصفاً إياه بـ نتيجة الفكر التكفيري والتطرف الأعمى، مؤكداً رفض الدولة القاطع لهذه الممارسات التي تستهدف السلم المجتمعي.





