فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقاً شاملاً على مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة أسفرت عن تهجير أكثر من 2,200 فلسطيني من منازلهم، وذلك في أعقاب مقتل جنديين إسرائيليين.
وأفاد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، بأن سلطات الاحتلال أبلغت السكان عبر مكبرات الصوت بقرارات إخلاء فورية خلال ساعات الليل المتأخرة، مما لم يترك لهم أي فرصة للاستعداد أو البحث عن مأوى بديل. وأكد الجعبري أن المدينة تعيش حالة من العزل التام، حيث يمنع الدخول إليها أو الخروج منها، واصفاً الوضع الإنساني بالخطير في ظل استمرار عمليات المداهمة.
حصار يطال 800 ألف نسمة
تعد محافظة الخليل الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الضفة الغربية، حيث يقطنها نحو 800 ألف فلسطيني باتوا اليوم تحت الحصار وفقاً للناشط الحقوقي عيسى عمرو، الذي أكد أن جميع مداخل ومخارج المحافظة مغلقة منذ الصباح، مشيراً إلى حالة من الذعر تسود المدينة في ظل غياب أي مكان آمن للمدنيين.
تصعيد ميداني وعقاب جماعي
شملت العمليات العسكرية الإسرائيلية ما لا يقل عن 15 منطقة في الضفة الغربية، بما في ذلك جنين ونابلس ورام الله والبيرة والقدس الشرقية وبيت لحم. وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 70 فلسطينياً خلال هذه المداهمات.
من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية واعتبرتها عقاباً جماعياً، مشيرة إلى عمليات هدم المنازل وتجريف المركبات والتهجير القسري للأحياء، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية السكان. كما شهدت المنطقة اعتداءً على طواقم صحفية، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنبلة صوتية تجاه فريق قناة الجزيرة بالقرب من حاجز فرش الهوى أثناء توثيقهم لعمليات الهدم.
توظيف سياسي
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. ويرى مراقبون أن حكومة بنيامين نتنياهو تحاول استغلال هذا التصعيد لتحسين موقعها في استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع تحالف اليمين الحاكم، عبر إظهار موقف متشدد في مواجهة الفلسطينيين.





