تل أبيب تغلي: تظاهرات حاشدة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إخفاقات 7 أكتوبر
متابعات-المشاهدات: 94

شهدت مدينة تل أبيب تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الإسرائيليين، في تحرك احتجاجي واسع النطاق يهدف إلى الضغط لمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق الأمني والسياسي الذي رافق أحداث السابع من أكتوبر 2023.

استقبال حار لقادة المعارضة في ساحة الرهائن

انطلقت المسيرة من ساحة رابين وصولاً إلى ساحة الرهائن، وسط مشاركة بارزة من قادة المعارضة، على رأسهم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، الذي حظي باستقبال حار من المتظاهرين. وتأتي هذه الاحتجاجات بدعوة من مجلس أكتوبر، وهو كيان أسسته عائلات القتلى والرهائن للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات.

مطالب بالمحاسبة في ظل انقسام سياسي حاد

أكد منظمو الاحتجاج أن هذه التحركات هي تتويج لجهود استمرت ثلاث سنوات، مشددين على ضرورة كشف الإخفاقات التي سبقت الهجوم ورافقته. وفي سياق متصل، حذر القائمون على التظاهرة من احتمالية حدوث استفزازات من قبل مؤيدي الائتلاف الحكومي.

ويعد ملف التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر محوراً رئيسياً للخلاف بين الحكومة والمعارضة؛ حيث ترفض حكومة بنيامين نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وتتمسك بآلية اختيار أعضاء اللجنة عبر الائتلاف والمعارضة، وهو ما ترفضه الأخيرة معتبرة إياه محاولة لتسييس التحقيق وتفريغه من مضمونه.

الانتخابات وملف المحاسبة

تأتي هذه الضغوط الشعبية في توقيت حساس تزامناً مع اقتراب موعد الاقتراع، مما يضع حكومة نتنياهو أمام تحديات سياسية متزايدة. وفي هذا الصدد، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة، بما فيها تلك التي نشرتها هيئة البث الإسرائيلية كان، حالة من الانقسام البرلماني الحاد، حيث تشير التقديرات إلى عدم قدرة أي من المعسكرين على حسم الأغلبية بمفرده.

وبحسب الاستطلاعات، يحظى المعسكر الذي يقوده آيزنكوت بـ 52 مقعداً مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو، مما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة رهناً بالتحالفات المعقدة مع الأحزاب الصغيرة والأحزاب العربية، ويحول ملف محاسبة أكتوبر إلى ورقة حاسمة في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.

متعلقات