كيم جونغ أون يزور الصين: تعزيز العلاقات التاريخية عبر بوابة داندونغ
متابعات-المشاهدات: 50

في خطوة تعكس حرص بيونغ يانغ على ترسيخ تحالفاتها الاستراتيجية، أجرى زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، زيارة رسمية إلى مدينة داندونغ الحدودية الصينية، حيث تعهد بالعمل على تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.

وضم الوفد المرافق لكيم شخصيات بارزة، في مقدمتهم شقيقته كيم يو جونغ، ووزيرة الخارجية تشوي سون هوي، إلى جانب نخبة من قيادات حزب العمال الحاكم. وقد التقى الزعيم الكوري الشمالي خلال الزيارة وانغ هونينغ، العضو البارز في الحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي، بحضور وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

كيم
كيم جونغ أون (يسار) خلال لقائه وانغ هونينغ في مدينة داندونغ الصينية

تأكيد على الروابط التاريخية

استهل كيم زيارته بزيارة القاعة التذكارية لحرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا، حيث قدم التحية للنصب التذكاري للجنود الصينيين الذين شاركوا في الحرب الكورية (1950-1953). وأكد كيم في تصريحاته أن بلاده ستظل تحتفظ بامتنان عميق للتضحيات التي قدمها الشعب الصيني دعماً للثورة الكورية، مشدداً على عزمه المضي قدماً في ترسيخ هذه الصداقة عبر الأجيال.

وشملت الجولة تفقد المعرض التاريخي الذي يوثق التحالف الوثيق بين مؤسسي الدولتين، كيم إيل سونغ وماو تسي تونغ، حيث قدم الزعيم الكوري الشمالي لوحة تذكارية تحمل صورة جده كهدية للمتحف.

الزعيم
كيم جونغ أون يتفقد المعرض التاريخي في مدينة داندونغ

آفاق التعاون الاقتصادي

وعاد كيم إلى بلاده عبر جسر نهر يالو الجديد الذي يربط بين البلدين، والذي افتُتح مؤخراً بعد سنوات من التأخير. ويُعد هذا الجسر، البالغ طوله 3 كيلومترات، شرياناً حيوياً من المتوقع أن يسهم في إنعاش التجارة البينية ونقل المواد الخام والمعدات الثقيلة اللازمة لخطط التنمية في كوريا الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي تسعى فيه بيونغ يانغ وبكين إلى تكثيف التعاون الاقتصادي، في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، مما يعزز من وتيرة التقارب الثنائي الذي شهد قمتين بين زعيمي البلدين خلال الأشهر الـ13 الماضية، مؤكداً استمرارية التنسيق الاستراتيجي بين الجارتين.

متعلقات