أزمة السكن في البرتغال تتفاقم: الشرطة تفض اعتصاماً احتجاجياً في لشبونة وبورتو
متابعات-المشاهدات: 45

شنت الشرطة البرتغالية عملية أمنية واسعة النطاق لفض مخيمات احتجاجية أقيمت في وسط العاصمة لشبونة ومدينة بورتو، وذلك في إطار تصاعد التوترات الناجمة عن أزمة السكن الحادة التي تشهدها البلاد.

بدأت العملية في ساحة روسيو بوسط لشبونة بعد الساعة الثانية من صباح يوم الأحد، حيث استخدمت قوات الشرطة -التي ضمت عناصر معززة بكلاب بوليسية- الهراوات لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن اعتقال 25 شخصاً. وكان المحتجون قد نصبوا أكثر من 100 خيمة عقب مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف للمطالبة بحلول جذرية لأزمة السكن.

وفي مدينة بورتو، قامت الشرطة بتفكيك مخيم آخر ضم نحو 50 خيمة في ساحة براسا دي جواو الأول، واعتقلت 6 أشخاص إضافيين. وبينما وصفت السلطات الأمنية العملية بأنها متناسبة وأعلنت إطلاق سراح الموقوفين في لشبونة مع تحديد موعد لمحاكمتهم، قدمت مجموعة كاسا بارا فيفير (منازل للعيش) رواية مغايرة، مؤكدة إصابة 60 شخصاً خلال المواجهات، ودعت إلى تنظيم احتجاج جديد أمام البرلمان يوم الثلاثاء.


أزمة السكن: أرقام مقلقة

تعاني البرتغال من واحدة من أكثر أزمات القدرة على تحمل تكاليف السكن حدة في أوروبا؛ حيث تضاعفت أسعار العقارات منذ عام 2017، كما شهدت إيجارات العقود الجديدة ارتفاعاً مماثلاً، مما وضع الشباب والطبقات العاملة تحت ضغوط اقتصادية خانقة.

وتشير تقديرات بنك البرتغال إلى وجود عجز سكني يصل إلى 300 ألف وحدة سكنية على مستوى البلاد، وهو ما يعادل إجمالي المخزون السكني لمدينة لشبونة بأكملها.

مطالب المحتجين

يطالب المتظاهرون الحكومة بالتراجع عن مشروع قانون يسهل إجراءات الإخلاء، وإنهاء العمل بسياسة سقف الإيجارات على العقود الجديدة، معتبرين أن السياسات الحكومية الحالية تهدف إلى قمع أصوات المواطنين بدلاً من معالجة جذور المشكلة الاقتصادية.

وجاء في بيان مجموعة كاسا بارا فيفير: إن اختيار ساعات الفجر الأولى لإطلاق الكلاب البوليسية واستخدام الهراوات ضد متظاهرين سلميين هو قرار سياسي، يثبت أن الحكومة تفضل قمع من ينددون بأزمة السكن بدلاً من العمل على حلها.

متعلقات