حصد الإسباني لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، جائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2026، في تتويج مستحق خلال حفل الكرة الذهبية الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن، وذلك تقديراً لقيادته الماتادور نحو منصة التتويج في كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
يعد دي لا فوينتي (65 عاماً) أول مدرب لمنتخب وطني ينال هذه الجائزة المرموقة منذ استحداثها عام 2024، متفوقاً على نخبة من المدربين العالميين، بينهم ميكيل أرتيتا، ولويس إنريكي، وأوناي إيمري، وفينسنت كومباني.
ملحمة المونديال: إنجاز دفاعي وتاريخي
جاء التتويج العالمي لمنتخب إسبانيا بعد مسيرة استثنائية انتهت بالفوز على الأرجنتين (1-0) في المباراة النهائية يوم 19 يوليو/تموز الماضي، بهدف حاسم سجله فيران توريس في الدقائق الإضافية. وقد أظهر المنتخب الإسباني صلابة دفاعية نادرة، حيث حافظ على نظافة شباكه في 7 من أصل 8 مباريات خاضها، ولم يتلقَّ سوى هدف واحد طوال البطولة.
ثلاثية الألقاب: هيمنة دي لا فوينتي
منذ توليه المهمة في ديسمبر 2022، نجح دي لا فوينتي في بناء حقبة ذهبية للكرة الإسبانية، حيث حقق ثلاثة ألقاب كبرى في أقل من 4 سنوات: دوري الأمم الأوروبية 2023، كأس أمم أوروبا 2024، وكأس العالم 2026. كما سجل أرقاماً قياسية لافتة، أبرزها الوصول إلى 38 مباراة متتالية دون هزيمة، وتحقيق نسبة فوز بلغت 76% في أول 50 مباراة له.
من الفئات السنية إلى قمة المجد
تمثل هذه الجائزة تتويجاً لمسيرة طويلة قضاها المدرب في تطوير المواهب الشابة منذ عام 2013. ومن المفارقات التاريخية أن يوم تتويجه العالمي (19 يوليو) هو ذاته اليوم الذي شهد إحرازه لأول ألقابه مع منتخبات الشباب قبل 11 عاماً، مع جيلٍ ضمّ أسماءً باتت اليوم ركائز المنتخب الأول مثل رودري وأوناي سيمون.
تمنح مجلة فرانس فوتبول هذه الجائزة بناءً على معايير دقيقة تشمل الكفاءة التكتيكية، جودة أداء الفريق، والقدرة على تطوير اللاعبين، وهي المعايير التي جسدتها المدرسة التدريبية الإسبانية هذا العام من خلال هيمنة مدربيها على قائمة المرشحين.





