بعد غياب عقدين.. قصر فهد بن علي يفتح أبوابه لاستعادة ذاكرة الدوحة المعمارية
متابعات-المشاهدات: 34

فتحت متاحف قطر أبواب قصر فهد بن علي في حي مشيرب بالدوحة للجمهور، وذلك بعد توقف دام 20 عاماً، ليتحول الصرح التاريخي إلى وجهة ثقافية تستعرض ملامح البيت القطري التقليدي وتقاليد الحياة القديمة، من خلال معرضين تفاعليين يستمران حتى 29 مايو/أيار 2027.

ذاكرة الخشب: حكايات البيوت القطرية

يستند معرض أبواب قطر الخشبية: من المخازن إلى الحكايات إلى مجموعة تضم 53 باباً تاريخياً، حيث تبدأ رحلة الزائر عبر العمل التركيبي ما كان يوماً في فناء القصر، والذي يعيد تشكيل ملامح البيت التقليدي بوضع الأبواب والنوافذ في فراغاتها الأصلية، مع تصميم صوتي يستحضر أجواء الحياة اليومية القديمة.

عمل
عمل تركيبي في فناء قصر فهد بن علي يستنطق 53 بابا خشبياً عتيقاً ليروي حكايات البيوت القطرية

ولا يقتصر المعرض على العرض المتحفي التقليدي، بل يفتح الباب أمام الجمهور للمشاركة في بناء أرشيف مجتمعي عبر رموز الاستجابة السريعة (QR) التي تتيح للزوار مشاركة ذكرياتهم وصورهم المرتبطة بهذه البيوت، في إطار مبادرة عيادة التراث التي تهدف إلى صون التراث العمراني وتوثيقه.

آثارنا 2026: نافذة على حياة ما قبل الإسلام

على الجانب الآخر، يقدم معرض آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام تجربة غامرة للتعرف على طقوس الحياة والموت في العصور القديمة. يبدأ المسار من نموذج مُعاد بناؤه لتل مدافن، مروراً بخيمة تحاكي بيئة علماء الآثار الميدانية، وصولاً إلى مساحة عرض تفاعلية يستخدم فيها الزوار المصابيح اليدوية لاستكشاف الحُلي والأسلحة والقطع الأثرية.

فناء
فناء القصر يجمع بين طراز آرت ديكو الدوحة وخيمة تحاكي بيئة عُلماء الآثار الميدانية

يُذكر أن مجمّع قصر فهد بن علي، الذي شُيد بين عامي 1952 و1963، يُعد نموذجاً مبكراً لأسلوب البناء الحديث في قطر، ويتميز بتفاصيل زخرفية فريدة تُعرف بطراز آرت ديكو الدوحة، مما يجعله شاهداً حياً على تطور العمارة القطرية وهويتها.

متعلقات