في خطوة غير تقليدية لتعزيز هوامش الربح، بدأت شركات الطيران العالمية تنظر إلى أدوية إنقاص الوزن من فئة (GLP-1) كعامل مؤثر في اقتصاديات التشغيل، حيث تساهم هذه العقاقير في خفض أوزان المسافرين، مما ينعكس إيجاباً على استهلاك الوقود.
مليارات الدولارات من وفورات الوزن
كشفت حسابات أجرتها المحللة في بنك الاستثمار جيفريز، شيلا كاهيا أوغلو، أن أكبر أربع شركات طيران أمريكية قد توفر قرابة 580 مليون دولار سنوياً بفضل تأثير هذه الأدوية على متوسط أوزان الركاب. وتأتي هذه التوقعات في وقت تواصل فيه شركات الطيران مساعيها الحثيثة لتقليل وزن الطائرات، وهي استراتيجية قديمة تضمنت سابقاً إجراءات مثل إزالة الزيتون من الوجبات، واستخدام أوانٍ أخف وزناً، وتقليص أحجام عربات المشروبات.
وتاريخياً، أثبتت هذه الإجراءات جدواها؛ فعلى سبيل المثال، نجحت شركة يونايتد إيرلاينز في تحقيق وفورات في الوقود بلغت نحو 300 ألف دولار سنوياً بمجرد تغيير نوع الورق المستخدم في طباعة مجلة الرحلة إلى ورق أرق وأخف وزناً.
معادلة الربح والخسارة
على الرغم من المكاسب التشغيلية الناتجة عن خفة وزن الركاب، تشير التحليلات إلى وجود جانب آخر لهذه المعادلة؛ حيث لفتت المحللة إلى أن مستخدمي أدوية التنحيف يميلون إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة والمشروبات الغازية خلال الرحلات الجوية.
وتعتبر هذه المبيعات الجانبية على متن الطائرات مصدراً مهماً للأرباح الإضافية للناقلين الجويين، مما يضع شركات الطيران أمام تحدٍ جديد يتمثل في موازنة الوفورات الناتجة عن انخفاض وزن الطائرة مقابل التراجع المحتمل في إيرادات مبيعات التجزئة على متن الرحلات.





