سجلت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية، التابعة لمجموعة فولكسفاغن، طفرة ملحوظة في أرباحها التشغيلية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، في مؤشر إيجابي على نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التي يقودها الرئيس التنفيذي ميشائيل لايترس لتعزيز كفاءة الشركة وتقليل اعتمادها على الأسواق الخارجية.
نتائج مالية قوية
أعلنت الشركة، اليوم الثلاثاء، أن أرباحها التشغيلية قفزت إلى 1.74 مليار يورو، مقارنة بـ 40 مليون يورو فقط في الفترة المماثلة من العام الماضي، والتي كانت قد تأثرت بضغوط تكاليف إعادة الهيكلة التي بلغت آنذاك 2.7 مليار يورو.
وعلى صعيد مؤشرات الربحية، ارتفع هامش الربح التشغيلي إلى 6.9% مقابل 0.2% في الفترة السابقة، وذلك رغم انخفاض الإيرادات الإجمالية إلى 25.28 مليار يورو، مقارنة بـ 26.86 مليار يورو خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
مواجهة تحديات السوق
وفي تعليقه على النتائج، أكد المدير المالي للشركة، يوخن بريكنر، أن بورشه أثبتت متانة مركزها المالي رغم البيئة السوقية الصعبة، مجدداً التزام الشركة بتوقعاتها المالية للعام 2026.
من جانب آخر، أظهرت البيانات تراجعاً في حجم التسليمات العالمية بنسبة 16%، لتصل إلى 178 ألفاً و532 سيارة، مقابل 212 ألفاً و509 سيارات في الفترة المقابلة من العام الماضي. وقد جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع المبيعات في السوق الصينية بنسبة 33%، لتستقر عند 21 ألفاً و493 سيارة.
استراتيجية التركيز على الحصرية
في المقابل، كشفت الأرقام عن أداء قوي للطرازات الأعلى ربحية، حيث ارتفعت تسليمات طراز 911 الشهير بنسبة 12% لتصل إلى 42 ألفاً و217 سيارة. وتأتي هذه النتائج في سياق خطة لايترس التي تهدف إلى:
- تقليص حجم العمليات التشغيلية لخفض التكاليف.
- تعزيز التركيز على الطرازات الحصرية ذات الهوامش الربحية المرتفعة.
- تجاوز تحديات السوق العالمية من خلال تعظيم القيمة بدلاً من حجم المبيعات فقط.





