أقر البرلمان التركي قانوناً جديداً يحمل الرقم 7596، يهدف إلى تنظيم تصفية صناديق الاستثمار المتعثرة التي جُمدت فيها أموال مئات الآلاف من المستثمرين، وذلك في خطوة استراتيجية لمعالجة تداعيات أزمة مالية طالت نحو 456 ألف مستثمر.
دفعات مؤقتة وأولوية لصغار المستثمرين
يتيح التشريع الجديد صرف دفعات مؤقتة تصل إلى مليون ليرة تركية (نحو 20 ألف دولار) للمستثمر الواحد، على أن تُخصم لاحقاً من مستحقاته النهائية عند استكمال عمليات التصفية. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير سيولة فورية للمتضررين، مع منح الأولوية لصغار المستثمرين في حال عدم كفاية الأصول المتاحة.
كما يتضمن القانون آلية مرنة لاحتساب صافي الاستثمار عبر مراعاة تغيرات الأسعار استناداً إلى مؤشرات التضخم الرسمية، وذلك للحد من تآكل القيمة الحقيقية للأموال خلال فترة التصفية، علماً أن هذه الخطوة لا تعتبر ضماناً حكومياً لاسترداد الأرباح المتوقعة.
أرقام وحقائق حول الأزمة
كشفت البيانات الرسمية التي عُرضت خلال مناقشات البرلمان عن حجم الأزمة وتطورات الحل:
- عدد المستثمرين المتأثرين: 455 ألفاً و758 شخصاً.
- إجمالي عدد الصناديق المتضررة: 131 صندوقاً استثمارياً.
- حالة التصفية: تم إنجاز تصفية 84 صندوقاً حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول، مع استمرار العمل على بقية الصناديق.
- المستفيدون: أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن نحو 390 ألف حساب استثماري سيستفيد من عمليات السداد الجارية.
استعادة الأصول ومحاسبة المسؤولين
يمنح القانون هيئة أسواق المال التركية صلاحيات واسعة للإشراف المباشر على عمليات التصفية وتقييم الأصول، كما يضع أطراً قانونية لملاحقة الأصول التي قد تكون أُخرجت من الصناديق بطرق مخالفة، مع تحميل المتورطين في التلاعب بالتقييمات تبعات الخسائر المالية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب شبهات طالت عدداً من الصناديق تتعلق بتضخيم قيم الأصول بصورة لا تعكس أوضاعها الفعلية، حيث تظل القيمة النهائية المستردة للمستثمرين مرتبطة بنتائج التصفية الفعلية للأصول القابلة للتحصيل.





