تسيطر حالة من الغموض على المشهد السياسي في البرازيل عقب هزيمة المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو في الانتخابات الأخيرة، حيث تصاعدت التساؤلات حول مكان وجوده بعد أن ألغت السلطات جوازات سفره يوم الثلاثاء لعدم امتثاله لأمر تسليمها.
وفي حين نفت وزارة الأمن الأرجنتينية تقارير إعلامية تحدثت عن دخوله أراضيها، أكد حليف مقرب لفلافيو بولسونارو لوكالة رويترز أنه غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة، إلا أن مصدراً في الشرطة البرازيلية أكد في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية عدم وجود سجل رسمي يثبت مغادرته البلاد.
تطورات قانونية متسارعة
يواجه بولسونارو (45 عاماً) ضغوطاً قانونية كبيرة، حيث صدر أمر تسليم جوازات سفره غداة خسارته الانتخابات أمام الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا. وذكر بولسونارو في مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تلقى هذا الأمر خارج منزل والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يخضع بدوره للإقامة الجبرية على خلفية اتهامات بالتخطيط لانقلاب.
وأشار بولسونارو إلى أن إجراءات السلطات استندت إلى تصريحات سابقة لشقيقه إدواردو المقيم في الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يعتزم مغادرة البلاد وأنه بصدد تنظيم المعارضة ضد نتائج الانتخابات.
طعون انتخابية وتحقيقات قضائية
ورغم اعتراف الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه بولسونارو بنتائج الانتخابات، إلا أن الأخير يرفض الإقرار بهزيمته، مطالباً المحكمة الانتخابية بالتحقيق في مزاعم تزوير وإبطال ترشح لولا دا سيلفا ونائبه، وسط تحديات قانونية لإثبات تلك الادعاءات قبل التصديق الرسمي على النتائج في 18 ديسمبر/كانون الأول.
إلى جانب الملف الانتخابي، يواجه فلافيو بولسونارو تحقيقات قضائية في المحكمة العليا تتعلق بقضايا فساد، غسل أموال، وتهرب ضريبي، أبرزها التحقيق في تمويل فيلم وثائقي عن والده، واستخدام شركة للمراهنات في عمليات مالية مشبوهة. ومع اقتراب نهاية ولايته في مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني 2027، فإنه سيفقد الحصانة القضائية التي تمنحه امتياز المثول أمام المحكمة العليا.





