أظهرت استطلاعات الرأي الأولية في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تقارباً شديداً بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غانتس أيزنكوت، وسط مؤشرات على صعوبة حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة.
نتائج متقاربة وتوقعات بتعقيدات ائتلافية
تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية إلى حصول معسكر نتنياهو على 52 مقعداً، بينما يقترب معسكر المعارضة بقيادة أيزنكوت من حصد 49 مقعداً في الكنيست المكون من 120 مقعداً. وتُظهر البيانات أن حزب الليكود قد يظل الحزب الأكبر بنحو 27 مقعداً، بينما تُقدر حصة الأحزاب العربية بـ 19 مقعداً.
ردود الفعل السياسية
صرح أيزنكوت أمام أنصاره بأن العهد القديم قد ولى، معتبراً أن نتائج التصويت تعكس رغبة الجمهور في تغيير جذري. في المقابل، دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمين وطنية، مؤكداً أن حزبه لا يزال القوة السياسية المهيمنة، ومتهماً القنوات التلفزيونية بمحاولة التأثير على الناخبين.
مشاركة قياسية وسط اتهامات بالتحريض
شهدت الانتخابات مشاركة واسعة بلغت 77.7%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 1999. وقد رافق هذا الحراك الانتخابي توترات سياسية؛ حيث اتهمت قيادات في الأحزاب العربية نتنياهو بممارسة التحريض وتوظيف خطاب الكراهية لتعبئة قاعدته الانتخابية، واصفاً إياهم بـ مؤيدي الإخوان المسلمين في محاولة لاستقطاب أصوات اليمين.
المسار السياسي القادم
مع انتظار النتائج الرسمية المتوقعة في الرابع من نوفمبر، تبدأ مرحلة المشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي. ووفقاً للنظام السياسي، سيتولى الرئيس إسحاق هرتسوغ مهمة تكليف الشخصية الأقدر على حشد 61 مقعداً لتشكيل الحكومة، وفي حال فشل المفاوضات، قد تظل الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال أو يتم التوجه نحو انتخابات جديدة.





