معركة الأهلية تشتعل: هل يغلق القضاء الفرنسي أبواب قصر الإليزيه أمام مارين لوبان؟
متابعات-المشاهدات: 42

تتزايد التعقيدات القانونية التي تحيط بمستقبل زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، في سباق الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وسط مواجهة محتدمة حول تفسير عقوبة عدم الأهلية الانتخابية الصادرة بحقها.

خلاف قانوني يهدد الترشح

تتمحور الأزمة حول تصريحات القاضي الفخري في محكمة النقض، ديدييه غيران، الذي أكد أن لوبان لا تزال غير مؤهلة للترشح في الوضع الراهن. ويستند غيران في قراءته إلى أن الطعن بالنقض الذي تقدمت به لوبان يوقف تنفيذ حكم الاستئناف، لكنه لا يلغي مفعول العقوبة الصادرة ابتدائياً والمشمولة بالتنفيذ الفوري.

وكانت المحكمة الجنائية في باريس قد أدانت لوبان في مارس 2025 في قضية اختلاس المساعدين البرلمانيين، وحكمت عليها بالسجن مع تقليص مدة عدم الأهلية الانتخابية. وفي يوليو 2026، خففت محكمة الاستئناف العقوبة، إلا أن الجدل القانوني حول سريان العقوبة الابتدائية أثناء فترة الطعن لا يزال قائماً.

انقسام داخل المؤسسة القضائية

في المقابل، يرفض المدعي العام لدى محكمة النقض، ريمي هايتز، هذه القراءة، مشدداً على أن الطعن بالنقض يوقف تنفيذ حكم الاستئناف، محذراً من أن اعتبار الحكم الابتدائي نافذاً من شأنه إفراغ حق المتهمة في الطعن من مضمونه. وقد دفع هذا التضارب هيئة الدفاع عن لوبان إلى تقديم شكوى رسمية أمام المجلس الأعلى للقضاء ضد القاضي غيران، مطالبين بتجريده من صفته الفخرية ومحاسبته على تصريحاته.

القاضي
غيران أحد أبرز رجال القضاء الفرنسي السابقين (المصدر: المجلس الأعلى للقضاء بفرنسا)

سباق مع الزمن قبل 2027

تضع هذه المعركة القضائية المؤسسات الفرنسية أمام اختبار حاسم، حيث يتوقف مصير ترشح لوبان على توقيت صدور قرار محكمة النقض وموقف المجلس الدستوري عند إعداد القائمة الرسمية للمرشحين في مارس 2027.

ويحذر مراقبون من أن استبعاد لوبان من القائمة الرسمية في اللحظة الأخيرة قد يربك المشهد السياسي، ويحرم حزب التجمع الوطني من تقديم بديل في الوقت المناسب، مما يجعل من أروقة المحاكم الساحة الأهم للانتخابات الرئاسية المقبلة.

متعلقات