كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة JAMA Network Open عن ارتباط وثيق بين نمط المشي اليومي ومعدلات الوفاة، مؤكدة أن إجراء تعديلات بسيطة على سرعة وتواتر الخطوات قد يساهم في إطالة العمر بشكل ملحوظ.
نتائج الدراسة: الأرقام تتحدث
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 4000 موظف حكومي بريطاني، حيث تم تتبع حالتهم الصحية على مدار عقود. وأظهرت النتائج أن:
- زيادة سرعة المشي ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23%.
- زيادة تكرار الخطوات (عدد الخطوات في الدقيقة) ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 17%.
لماذا تؤثر السرعة على طول العمر؟
يوضح الدكتور ثيودور سترينج، رئيس قسم الطب في مستشفى جامعة نورث ستاتن آيلاند، أن سرعة المشي تُعد مؤشراً حيوياً على الحالة الصحية العامة للفرد. ويقول سترينج: يشير المشي بسرعة أكبر إلى قلة عدد الأمراض المزمنة، فمع تدهور الصحة، تكون سرعة المشي من أوائل الوظائف التي تتأثر سلباً، مما يزيد من مخاطر السقوط والضعف والتدهور المعرفي.
نصائح عملية لتحسين جودة المشي
لتحقيق أقصى استفادة من نشاط المشي اليومي، يقدم الخبراء التوصيات التالية:
- التدرج: ابدأ بسرعة مريحة ثم قم بزيادة عدد الخطوات في الدقيقة تدريجياً.
- الوضعية الصحيحة: حافظ على استقامة الجسم، مع إرجاع الكتفين للخلف، والاسترخاء، وتحريك الذراعين بانتظام.
- الأمان: الخطوات القصيرة تعتبر أكثر أماناً وتجنبك خطر التعثر مقارنة بالخطوات الطويلة.
ما هو الهدف اليومي المثالي؟
يؤكد الدكتور سترينج أنه لا ضرورة للالتزام الصارم برقم الـ 10 آلاف خطوة يومياً، مشيراً إلى أن الهدف الواقعي يجب أن يكون:
أنصح الأفراد بتتبع عدد خطواتهم الحالي لعدة أيام، ثم العمل على زيادتها تدريجياً للوصول إلى 7-8 آلاف خطوة يومياً، فهذا الرقم يعد هدفاً مثالياً وفعالاً لتحسين الصحة العامة وإطالة العمر.





