تعز على حافة كارثة إنسانية: مرضى الفشل الكلوي يصارعون الموت وسط الحصار
متابعات-المشاهدات: 42

في مدينة تعز، تحولت رحلة البحث عن الحياة لمرضى الفشل الكلوي إلى معركة يومية قاسية، حيث يواجه المئات منهم خطر انقطاع جلسات الغسل الضرورية، في ظل ظروف معيشية خانقة فرضها الحصار وإغلاق الطرق وأزمة الوقود.

تجسد معاناة المواطنة زُبيدة فائد، وهي امرأة خمسينية، مأساة الكثيرين؛ إذ تضطر لقطع مسافات طويلة مشياً على الأقدام للوصول إلى مركز الكلى في هيئة مستشفى الثورة العام، بعد أن أثقلت تكاليف المواصلات المرتفعة كاهلها، في وقت أصبح فيه التنقل بين مناطق ريف المدينة والمركز الطبي مغامرة محفوفة بالمخاطر والمشقة.

تتضاعف
تضاعف معاناة مرضى الأمراض المزمنة بتعز في ظل الحصار والحرب

رحلة محفوفة بالمخاطر

وعلى غرار زبيدة، يقضي محمد سيف السامعي ساعات من الترقب والألم داخل مركز الغسل، حيث يضطر لاستخدام الدراجة النارية بتكاليف باهظة للوصول إلى المركز، بعد أن حالت التطورات العسكرية دون عودته إلى منزله في ريف تعز. ويشير السامعي إلى أن أزمة نقص المستلزمات الطبية، لا سيما عقار الهيبارين والمحاليل، تضع حياة المرضى على المحك، وتجعل من بقائهم على قيد الحياة تحدياً يومياً يستهلك ما تبقى من مواردهم المالية المحدودة.


أرقام تنذر بالخطر

من جانبه، يحذر مدير مركز الغسل الكلوي بهيئة مستشفى الثورة، يوسف الزكري، من أن المركز يخدم نحو 420 مريضاً عبر 31 جهازاً، مؤكداً أن نقص الوقود والمستلزمات الطبية يهدد بتوقف الخدمة. وتؤكد الكوادر الطبية، مثل الممرضة شيماء محمد، أن توقف الجلسات يعني تراكم السموم في أجساد المرضى، مما يرفع احتمالات الوفاة بشكل متسارع.

أحد
أحد مصابي الفشل الكلوي

تحديات تشغيلية

ويوضح عبد الرحمن الصبري، مدير هيئة مستشفى الثورة، أن القطاع الصحي في تعز يعاني من شبه غياب للمنظمات الإنسانية ونقص حاد في النفقات التشغيلية. وتكشف إحصائيات المستشفيات وجود 1110 حالات مسجلة تتنافس على 43 سريراً فقط في عموم أقسام الغسل، حيث يحتاج المرضى إلى أكثر من 6300 جلسة غسل شهرياً، وهو رقم يفوق القدرة الاستيعابية المتاحة بكثير.

سرير
داخل مركز مستشفى الثورة
متعلقات