تحول درامي في المشهد الإعلامي الصربي
شهدت صربيا تطورات ميدانية متسارعة، حيث اقتحم متظاهرون يقودهم طلاب استوديو إحدى القنوات التلفزيونية، وواجهوا رئيس تحريرها بشكل مباشر، وذلك في أعقاب النتائج التي أفرزتها الانتخابات الوطنية الأخيرة والتي صعدت بحركة احتجاجية طلابية إلى سدة التأثير السياسي.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية كجزء من حالة غضب شعبي واسع ضد وسائل الإعلام التي توصف بكونها موالية للرئيس ألكسندر فوتشيتش، والتي اتهمها المتظاهرون لسنوات بالانحياز التام وتغييب الحقائق عن الرأي العام.
اعتذارات علنية وبداية مرحلة جديدة
في تطور لافت يُعد الأول من نوعه منذ سنوات، سارعت هيئة بث عامة إقليمية إلى تقديم اعتذار رسمي للجمهور عن سنوات من التغطية الإعلامية أحادية الجانب التي انتهجتها القناة. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً قوياً على بدء مرحلة جديدة في المشهد الإعلامي الصربي، حيث يطالب المحتجون باستعادة استقلالية الصحافة وكسر هيمنة الخطاب السياسي الموجه.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس رغبة عميقة لدى الشارع الصربي، وخاصة فئة الشباب، في فرض رقابة شعبية على المؤسسات الإعلامية التي طالما اتُهمت بالعمل كأدوات دعائية للسلطة القائمة.





