تواجه المفوضية الأوروبية تحدياً مالياً معقداً مع اقتراب موعد مناقشة الميزانية السباعية للاتحاد الأوروبي للفترة (2028-2034)، حيث يبرز خلاف حاد بين الدول الأعضاء حول كيفية تغطية فوائد القروض الضخمة الممنوحة لأوكرانيا.
فجوة تمويلية بمليارات اليوروهات
تشير وثائق رسمية صادرة عن المفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد يحتاج إلى تأمين نحو 35 مليار يورو لتغطية تكاليف الاقتراض خلال الفترة المذكورة، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 41.9 مليار يورو في حال شهدت أسعار الفائدة صعوداً بنسبة 1%.
عقبات سياسية أمام التوافق
من المنتظر أن تشهد القمة الأوروبية المقررة يومي 26 و27 نوفمبر الجاري نقاشات محتدمة حول هذا الملف. وتواجه المفوضية رفضاً صريحاً من عدة دول، على رأسها هنغاريا والتشيك وسلوفاكيا وبلغاريا، للمشاركة في تحمل أعباء فوائد القروض المستقبلية الموجهة لكييف.
يأتي هذا الانقسام في وقت يسعى فيه الاتحاد لإتمام مفاوضات الميزانية قبل نهاية العام الجاري، وسط مخاوف من أن تؤدي الاستحقاقات الانتخابية في عدد من الدول الأعضاء عام 2027 إلى تعقيد مسارات التوصل إلى تسوية توافقية.
سياق الدعم المالي
وفقاً لبيانات بوليتيكو، قدم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا قروضاً ومساعدات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 171 مليار يورو منذ عام 2014. وبينما يبلغ حجم الميزانية السنوية للاتحاد لعام 2026 نحو 192.7 مليار يورو، يظل التساؤل قائماً حول الآلية التي سيتم اعتمادها لتمويل هذه الالتزامات في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه التكتل، والذي يعتمد في قدراته الاقتراضية على إجمالي الناتج المحلي لدوله الأعضاء البالغ 18.8 تريليون يورو.





