استراتيجيات القوى المتوسطة.. هل تعيد رسم ملامح النظام الاقتصادي العالمي؟
متابعات-المشاهدات: 42

في إطار فعاليات CNN: وجهات نظر عالمية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، تصدرت قضية دور القوى المتوسطة في تشكيل الاقتصاد العالمي نقاشات حيوية بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار، وبإدارة المذيع في شبكة CNN، ريتشارد كويست.

وتأتي هذه النقاشات في وقت يشهد فيه العالم تنافساً محتدماً بين القوى الاقتصادية العظمى على النفوذ، مما يضع الدول ذات الاقتصاديات المتوسطة أمام تحديات وجودية تتطلب تنسيقاً جماعياً. وكان مارك كارني، محافظ بنك كندا السابق، قد وضع خارطة طريق لهذه الدول في وقت سابق من هذا العام، محذراً من أن بقاء هذه القوى خارج دائرة صنع القرار قد يجعلها عرضة للتبعات السلبية لهذا التنافس، حيث قال: يجب على القوى المتوسطة أن تتحرك بشكل جماعي؛ فإذا لم نكن على طاولة المفاوضات، فسنكون نحن أنفسنا على قائمة الطعام.

التحالفات كركيزة للنمو

من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، محمد فريد صالح، أن التحالفات الاستراتيجية هي المسار الأمثل لارتقاء القوى المتوسطة إلى مستويات نفوذ أكبر. وأوضح صالح أن المفهوم المعاصر للقوة المتوسطة يجب أن يرتكز على التعاون الاقتصادي أولاً كمدخل لتعزيز الشراكات السياسية، مما يمنح هذه الدول ثقلاً أكبر في النظام الدولي.

المرونة والاكتفاء الذاتي

وفي سياق متصل، قدمت ديما اليحيى، الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي، رؤية تركز على البناء الداخلي كضمانة للتعاون الخارجي. وأشارت اليحيى إلى أن تعزيز المحتوى المحلي ودعم الشركات الوطنية الرائدة يمثلان حجر الزاوية لدفع عجلة التعاون الاقتصادي نحو آفاق تتجاوز الحدود الوطنية، بهدف تحقيق المرونة والاكتفاء الذاتي في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي.

متعلقات