لن أتخلى عن هويتي.. مستشارة فرنسية تواجه اليمين المتطرف دفاعاً عن حجابها
متابعات-المشاهدات: 51

في قاعة المجلس البلدي بمدينة روبيه شمالي فرنسا، تحولت جلسة عمل محلية إلى منصة لسجال سياسي حول الرموز الدينية وحق المنتخبين في التعبير عن معتقداتهم، وذلك بعد أن وجدت المستشارة البلدية الشابة ماه كابا نفسها في مواجهة مباشرة مع محاولات لفرض حظر على الرموز الدينية البارزة.

دفاع عن الحقوق في قلب العمل البلدي

بدأت الأزمة عندما اقترحت مستشارة من المعارضة تنتمي لحزب التجمع الوطني تعديلاً يهدف إلى حظر الرموز الدينية داخل المجلس. وقد قوبل هذا المقترح برفض قاطع من ماه كابا (23 عاماً)، التي أكدت أن حجابها لا يشكل عائقاً أمام مهامها الوطنية، بل هو جزء من هويتها التي تفتخر بها.

وفي تصريحاتها، أوضحت كابا أن حجابها لا يتعارض مطلقاً مع جنسيتها الفرنسية ولا مع مسؤولياتها تجاه السكان الذين وضعوا ثقتهم بها، مشددة على أن انتخابي لم يكن بسبب مظهري، بل لكفاءتي وقدرتي على خدمة أبناء مدينتي.

أولويات المدينة مقابل السجالات الأيديولوجية

ترى المستشارة الشابة أن تحويل النقاش داخل المجلس إلى قضية تتعلق بـ الحجاب هو محاولة لصرف المنتخبين عن الأولويات الحقيقية للسكان، مثل تحسين ظروف العيش ومعالجة مشكلات المدينة. وأضافت: يفترض أن تكون فرنسا بلداً لتكافؤ الفرص، وأن ممارسة الشعائر الدينية والانخراط في الحياة السياسية وخدمة المجتمع ليست أموراً متناقضة.

من العمل الجمعياتي إلى السياسة

ولدت ماه كابا في ضواحي باريس ونشأت في مدينة روبيه، حيث انخرطت مبكراً في العمل المجتمعي. فمنذ سبتمبر 2022، برز دورها في جمعية ذا فاميلي التي تعنى بالمبادرات التضامنية وتوزيع المساعدات على الفئات المحتاجة. وفي مارس 2026، انتقلت إلى العمل السياسي المحلي كمستشارة بلدية مفوضة لدعم نائب رئيس البلدية المكلف بالثقافة، لتكرس وقتها لدعم الشباب والمبادرات الثقافية قبل أن تجد نفسها في قلب عاصفة سياسية بسبب تمسكها بحجابها.

وتؤكد كابا في ختام موقفها أن مسؤوليتها الأساسية تظل أمام سكان روبيه، مؤكدة أنها لن تتراجع عن موقفها، وأنها ستواصل أداء مهامها دون أن تخفي جزءاً من هويتها المسلمة التي تعتز بها.

متعلقات