سر العم المجنون.. كيف تدير عائلة مؤسس رولكس ثروة المليارات عبر الأجيال؟
متابعات-المشاهدات: 47

تعد الشركات العائلية العمود الفقري للاقتصاد في المنطقة الناطقة بالألمانية، حيث تشكل النسبة الأكبر من إجمالي الشركات وتساهم في توفير ملايين فرص العمل وتحقيق إيرادات ضخمة. ومن بين هذه الكيانات، تبرز رولكس للساعات الفاخرة كنموذج استثنائي للإدارة والاستدامة المالية.

أسس هانز فيلسدورف الشركة عام 1905 في لندن قبل أن تنتقل إلى سويسرا عام 1919. واليوم، تقدر إيرادات الشركة لعام 2025 بنحو 11 مليار فرنك سويسري، مستحوذة على قرابة 33% من سوق الساعات الفاخرة عالمياً.

العم المجنون ونهج الاستدامة

عندما أطلق فيلسدورف فكرة الساعات التي تُرتدى في المعصم بدلاً من الجيب، اتهمه معاصروه بالجنون، وهو ما دفع رجل الأعمال لاحقاً لإطلاق لقب العم المجنون على نفسه. وبعد وفاته عام 1960، واجهت العائلة المكونة حالياً من 90 فرداً تحدياً كبيراً في إدارة هذه الثروة الضخمة، حيث تبنت مبدأ المزرعة الصغيرة: حافظ على المزرعة للجيل التالي، لكن يمكنك أن تأكل محصولها، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على أصل الثروة مع الاستفادة من عوائدها.

ساعة
ساعة رولكس ذهبية كانت مملوكة للمستشار الألماني الأسبق كونراد أديناور، معروضة فوق رسالة أصلية من شركة رولكس مؤرخة في 16 سبتمبر 1955.

مشروع بيربيتوال: إدارة عابرة للأجيال

في عام 2015، أسست العائلة مكتب الاستثمارات بيربيتوال في ميونخ لإعادة تنظيم شؤونها المالية. واشترطت العائلة قبل التأسيس الإجابة على أسئلة جوهرية تتجاوز المال، مثل القيم المشتركة وكيفية الحفاظ على تماسك 90 فرداً موزعاً بين ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة.

يعتمد المكتب على نموذج استثماري مرن يجمع بين الإدارة المشتركة والحرية الفردية، عبر 5 صناديق متنوعة تشمل:

  • الأسهم والسندات العالمية (بنسب مخاطرة متفاوتة).
  • الاستثمارات في القطاعات الخاصة.
  • البنية التحتية.
أحد
أحد المتاجر التي تبيع ساعات رولكس في برلين.

الاستثمار في أصول غير تقليدية

يستلهم بيربيتوال إستراتيجيته من نموذج جامعات مثل ييل وهارفارد في تنويع الأصول. ولا يقتصر استثمار العائلة على الأسهم والسندات التقليدية، بل يمتد إلى أصول غير مألوفة تحقق دخلاً مستقراً، منها:

  • تأجير الطائرات.
  • حقوق عائدات الموسيقى لفنانين عالميين.
  • مستودعات التبريد والحافلات ومروحيات الإنقاذ والإطفاء المرتبطة بعقود حكومية طويلة الأجل.

وقد أثمر هذا النهج نتائج قوية، حيث سجل صندوق الأسهم والسندات عائداً سنوياً بنحو 15% خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما حقق صندوق الائتمان عائداً بنحو 10%. ويشدد مديرو الاستثمار على أن الهدف الأسمى يظل الصبر والالتزام بإستراتيجية طويلة الأجل لضمان استمرارية الثروة للأجيال القادمة.

متعلقات