أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، استجابةً للموجة السابعة عشرة من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتركز انتشار الفيروس بشكل خاص في المقاطعات الشرقية للبلاد، وهي مناطق تعاني من صعوبة الوصول إليها برياً وتعيش تحت وطأة النزاعات المسلحة.
مؤشرات مقلقة وتوقعات بارتفاع الإصابات
أفادت تقديرات المنظمة بأن الفيروس تسبب حتى الآن في وفاة 139 شخصاً، مع رصد حوالي 600 حالة إصابة مرجحة. وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن خطر الوباء يُقيّم بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، بينما لا يزال منخفضاً على المستوى العالمي في الوقت الراهن.
وأشار غيبرييسوس إلى عدة عوامل تثير قلقاً بالغاً، أبرزها:
- تركز الحالات في المناطق الحضرية المكتظة.
- تسجيل إصابات ووفيات بين طواقم الرعاية الصحية.
- حركة التنقل المستمرة للسكان في المناطق المتضررة.
- طبيعة المتحور الفيروسي (بونديبوغيو) الذي لا يتوفر له حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
الوضع الميداني وقيود السفر
أكد تريش نيوبورت، مسؤول الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، وجود نقص حاد في الأسرّة والموارد اللازمة للتعامل مع الحالات المشبوهة. وفي سياق متصل، تم تأكيد 51 حالة إصابة في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو، بينما سُجلت حالة واحدة في أوغندا دون الإعلان عن بؤرة وبائية محلية هناك. كما تم نقل مصاب أميركي للعلاج في ألمانيا مع اتخاذ إجراءات احترازية لعائلته.
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، إيفا هرنشيروفا، أن خطر تفشي الفيروس داخل القارة الأوروبية لا يزال منخفضاً جداً، مشددة على عدم وجود مؤشرات تستدعي إجراءات إضافية في الوقت الحالي.
التحقيقات وتوقيت الرصد
كشفت آنايس ليغان، المسؤولة التقنية عن الحميات النزفية الفيروسية في المنظمة، أن التحقيقات الأولية ترجح أن الفيروس بدأ بالانتشار قبل شهرين تقريباً من الإعلان الرسمي. وقد رصدت البؤرة الرئيسية في منطقة مونغبوالو على بعد 90 كيلومتراً من مركز الرعاية الذي شهد أول حالة لممرض مصاب في بونيا.





