في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي بلغت يومها الـ 165، تتصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول مصير مضيق هرمز، وسط مؤشرات متضاربة حول فرص التوصل لاتفاق نهائي بعد مرور 56 يوماً على توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين.
ترمب: تطهير المضيق والمطالبة بالتعويضات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إتمام عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز بالكامل، معرباً في الوقت ذاته عن استيائه من مسار المفاوضات، واصفاً الموقف الإيراني بـ المراوغ. وأكد ترمب أن الإدارة الأمريكية تعتزم المطالبة بتعويضات مالية مقابل الأضرار التي لحقت بالمصالح الأمريكية نتيجة السياسات الإيرانية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صادرة عن شبكة إن بي سي نيوز أن مسؤولين عسكريين حذروا البيت الأبيض من مغبة الانخراط في عملية عسكرية للسيطرة على المضيق، مؤكدين أنها ستكون مكلفة للغاية وطويلة الأمد، مع غياب أي ضمانات لتحقيق نصر حاسم.
الحرس الثوري يهدد بـ شلل عالمي
على الجانب الإيراني، اتخذت طهران موقفاً تصعيدياً، حيث شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، على أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام الملاحة ما لم تغير واشنطن سلوكها وتذعن للشروط الإيرانية، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن انعدام الأمن في مياه الخليج وبحر عُمان.
وفي تهديد غير مسبوق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لما نقلته وكالة فارس، أن أي تهديد جديد ضد طهران سيقابله استهداف واسع النطاق للبنى التحتية الأمريكية، بما في ذلك مئات الآلاف من أميال خطوط الطاقة ومحطات الكهرباء، وصولاً إلى تهديد البنى التحتية العالمية المتصلة بالإنترنت.
دبلوماسية موازية
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي عقد مباحثات رسمية مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران. وأوضحت الرئاسة الإيرانية أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التفاهمات الثنائية ومتابعة الملفات التي نوقشت خلال زيارة الوزير الإيراني الأخيرة إلى إسلام آباد.





