خارطة طريق مصرية لغزو سوق السياحة الحلال.. هل تنجح في جذب 260 مليون مسافر؟
متابعات-المشاهدات: 37

تخطو مصر خطوات استراتيجية نحو تعزيز حصتها في سوق السياحة الحلال العالمي، من خلال إطلاق برامج تأهيلية مكثفة للكوادر العاملة في قطاعي السياحة والضيافة. تستهدف هذه الخطوة رفع جودة الخدمات المقدمة لتتوافق مع المواصفات الدولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار واستقطاب شرائح أوسع من السائحين الباحثين عن بيئة تراعي خصوصيتهم الدينية والثقافية.

ما هي السياحة الحلال؟

لا تقتصر السياحة الحلال على الجانب الديني فقط، بل هي نمط سفر متكامل يوفر خدمات ومنتجات تراعي احتياجات السائح المسلم، مثل توفير الأغذية الحلال، وتهيئة مرافق تضمن الخصوصية، سواء في المنتجعات الشاطئية أو المراكز الثقافية والترفيهية.

تأهيل الكوادر: خطوة نحو المعايير الدولية

نظمت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC)، برنامجاً تدريبياً شارك فيه 180 متدرباً من القطاعين الحكومي والخاص. ركز البرنامج على معايير السياحة الحلال في المطاعم وخدمات التموين، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنشآت السياحية المصرية.

رؤية الخبراء: بين الفرص والتحديات

يرى خبراء القطاع أن مصر تمتلك بالفعل مقومات طبيعية تجعلها وجهة مفضلة، حيث إن معظم الخدمات الغذائية في المنشآت السياحية متوافقة تلقائياً مع المتطلبات الشرعية. ويشير سامح سعد، مستشار وزير السياحة الأسبق، إلى ضرورة تحديد القيمة المضافة بدقة، مؤكداً أن تطوير هذا القطاع يجب أن يستند إلى دراسة احتياجات الأسواق المستهدفة بدلاً من الاكتفاء بتصنيف عام.

من جانبه، يؤكد باسل السيسي، عضو اتحاد الغرف السياحية، أن السياحة الحلال في مصر يجب أن تُعامل كشريحة سوقية ذات احتياجات محددة، مع الحفاظ على اندماجها ضمن المنظومة السياحية الشاملة، مشدداً على أن المجتمع المصري بطبيعته يوفر بيئة جاذبة للسائحين من الدول الإسلامية.

أرقام واعدة للسوق العالمي

تضع المؤشرات العالمية نصب أعينها نمواً متسارعاً في هذا القطاع، حيث تشير بيانات مؤشر السفر الإسلامي العالمي (2026) الصادر عن Mastercard وCrescentRating إلى توقعات بارتفاع عدد المسافرين المسلمين دولياً إلى 262 مليون مسافر بحلول عام 2030، مع حجم إنفاق سنوي متوقع يصل إلى 310 مليارات دولار، مما يجعل الاستعداد لهذا السوق ضرورة اقتصادية لا ترفاً.

متعلقات