تسبب ثوران بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية، وهو البركان الأكثر نشاطاً في أوروبا، في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية، حيث أدى انبعاث كميات غير مسبوقة من الرماد البركاني إلى إلغاء مئات الرحلات خلال الأسبوع الماضي.
تعليق الرحلات في مطار كاتانيا
أعلنت شركة SAC المشغلة لمطار كاتانيا فونتاناروسا أن تعليق الرحلات سيظل سارياً حتى الساعة الثانية من فجر يوم السبت المقبل، وذلك كإجراء احترازي لضمان سلامة الطيران في ظل كثافة الرماد المتصاعد.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المطار إلى حجم التأثير الكبير، حيث تم إلغاء حوالي 400 رحلة مغادرة في الفترة ما بين 8 و11 أغسطس، تلتها 52 رحلة أخرى يوم الأربعاء. وبإضافة رحلات الوصول الملغاة، يصل إجمالي الرحلات المتأثرة بالنشاط البركاني إلى قرابة 700 رحلة.
مشاهد توثق تدفق الحمم البركانية عقب ثوران بركان إتنا.
نشاط بركاني استثنائي
أوضح ماركو فيكارو، رئيس الجمعية الإيطالية لعلم البراكين، أن النشاط الحالي لبركان إتنا يتسم بطاقة أعلى بكثير من النوبات السابقة، ويستمر بوتيرة متصاعدة.
وأضاف فيكارو: تشير هذه المعطيات إلى أن الصهارة العميقة الغنية بالغاز تلعب دوراً أكثر فاعلية، مما يعزز عملية التفتيت ويؤدي إلى زيادة كبيرة في إنتاج الرماد البركاني.
تأثير إقليمي يتجاوز صقلية
لم يقتصر تأثير الثوران البركاني على مطار كاتانيا فحسب، بل امتدت التداعيات لتشمل تأخيرات كبيرة وإلغاءات في مطار كوميسو الصقلي، بالإضافة إلى تأثر حركة الطيران في جزيرة مالطا المجاورة، مما يعكس الامتداد الجغرافي الواسع لسحابة الرماد.





