تشهد عدة دول أوروبية حالة من الاستنفار القصوى في ظل تفاقم حرائق الغابات التي تجتاح مساحات واسعة، مما دفع السلطات إلى إخلاء آلاف السكان من منازلهم وسط ظروف جوية قاسية ودرجات حرارة قياسية.
كرواتيا: النيران تحاصر المناطق السياحية
في كرواتيا، أدت الرياح القوية إلى تأجيج النيران التي زحفت نحو بلدة سياحية، مما تسبب في إخلاء حوالي 1,000 شخص وإصابة العشرات. وقد تحولت سماء مدينة أوميس إلى اللون الأحمر بفعل الحرائق التي أتت على الأخضر واليابس.
وصرح قائد الإطفاء، سلافكو توكاكوفيتش، بأن الحريق كان عنيفاً للغاية وتسبب في أضرار مادية جسيمة بعد أن اجتاح كل ما واجهه في طريقه.
اليونان: هروب جماعي عبر البحر
وفي اليونان، اضطر السياح والمقيمون في شمال البلاد إلى الفرار من قراهم مع اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية والمنتجعات. وشهدت بلدة سيفيري مشاهد درامية حيث لجأ السكان إلى القوارب للهروب من الغابات المشتعلة التي غطت السماء بسحب كثيفة من الدخان الأسود.
ألمانيا: تحديات أمنية وذخائر حربية
شهدت ألمانيا إخلاء أكثر من 2,000 شخص بالقرب من الحدود البلجيكية. ووصفت نائبة رئيس الولاية، مونا نويباور، الوضع بالخطير، حيث اقتربت النيران لمسافة 300 متر فقط من إحدى القرى. وتواجه فرق الإطفاء تحدياً إضافياً يتمثل في وجود ذخائر غير منفجرة من الحرب العالمية الثانية في الغابات، مما أدى إلى سماع دوي انفجارات متقطعة.
فرنسا وإسبانيا: معركة حماية التراث والطبيعة
في فرنسا، أُجلي 525 شخصاً من قرية لوغلون في منطقة لاند جنوب غرب البلاد، حيث التهمت النيران 1,100 هكتار من الغابات الصنوبرية، وسط جهود مكثفة من 500 إطفائي وست طائرات لإخماد الحريق.
أما في إسبانيا، فقد نفذت السلطات عملية إنقاذ تاريخية، حيث تمكنت وحدات عسكرية بمساعدة الشرطة من استعادة رفات ثلاثة ملوك من القرن الحادي عشر من داخل دير هددته النيران، بعد محاولة أولى باءت بالفشل بسبب شدة الحريق.





