نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية متقدمة أُطلق عليها اسم الماء في الصحراء، وهي منظومة قادرة على استخلاص مياه الشرب من الهواء الجوي بكفاءة عالية، حتى في أقسى الظروف المناخية القاحلة.
آلية العمل والابتكار التقني
تعتمد المنظومة على دورة تكثيف متعددة المراحل، حيث يتم تهيئة تيار الهواء الخارجي وتوجيهه نحو ألواح تبريد خاصة تؤدي إلى تكثيف بخار الماء وتحويله إلى سائل. ولتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، تستخدم المنظومة مبادلاً حرارياً ينقل برودة الهواء المستخدم إلى تيار الهواء الداخل، مما يخفض معدل استهلاك الطاقة إلى ما بين 0.4 و0.7 كيلوواط/ساعة لكل لتر من المياه المنتجة.
أداء استثنائي في المناخات المتطرفة
يتميز هذا الابتكار بقدرته على العمل في درجات حرارة تتراوح بين +12 و+60 درجة مئوية، وهو ما يتفوق على النماذج العالمية المماثلة التي غالباً ما تتوقف كفاءتها عند سقف +40 درجة مئوية. هذا التصميم ثنائي الدائرة للتبريد يجعله مثالياً للمناطق القاحلة في الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، وإفريقيا.
حلول مستدامة للمناطق النائية
أوضح الدكتور سيرغي دورجييف، صاحب المشروع، أن المنظومة الواحدة تنتج ما يصل إلى 1000 لتر من الماء يومياً، وهي كمية كافية لتغطية احتياجات:
- المستوطنات الصغيرة والمجتمعات النائية.
- القواعد العسكرية ومواقع التنقيب.
- المخيمات السياحية والمنشآت الصناعية الصغيرة.
كما تتميز المنظومة بإمكانية تشغيلها بشكل مستقل تماماً عن الشبكات الكهربائية عبر الاعتماد على الألواح الشمسية.
مراحل المشروع
خضع التطوير لاختبارات تقنية ميدانية مكثفة في المناخ الجاف في أوزبكستان عام 2024، تلتها الهند في عام 2025. ويدخل المشروع حالياً مرحلة التسويق التجريبي بنسخة جاهزة من المنتج، تمهيداً لنشره على نطاق واسع في المناطق التي كان يُعتقد سابقاً أن توفير المياه فيها أمر مستحيل.





