سرقة هوليودية.. عصابة تنهب روائع أنتونيلو دا ميسينا من متحف إيطالي
متابعات-المشاهدات: 61

تعرض متحف مومي الإقليمي في مدينة ميسينا بجزيرة صقلية الإيطالية لعملية سطو احترافية، أسفرت عن سرقة أربع لوحات فنية نادرة تعود لعصر النهضة، تقدر قيمتها السوقية بنحو 80 مليون يورو (93 مليون دولار)، وذلك بالتزامن مع انشغال المدينة باحتفالات عيد فراغوستو.

تفاصيل عملية السطو

كشفت التحقيقات الأولية أن الجناة استغلوا انشغال قوات الأمن والحشود الكبيرة في وسط المدينة بمتابعة موكب فارا التقليدي لتنفيذ مخططهم. وبحسب صحيفة كورييري ديلا سيرا، قام اللصوص بقطع السياج المعدني المحيط بالمتحف في شارع فيالي أنونزياتا، قبل أن يقتحموا باباً جانبياً للوصول إلى قاعات العرض.

تمكنت العصابة من تحطيم واجهة عرض زجاجية مصفحة لانتزاع لوحة صغيرة مزدوجة الوجه (تمبرا) تعود للفترة ما بين 1465-1474، تصور العذراء والطفل مع راهب فرنسيسكاني والمسيح في مشهد بييتا. كما قاموا بتفكيك ثلاثة أقسام رئيسية من متعددة أسطح سان غريغوريو، وهي العمل الوحيد المتبقي للفنان في مسقط رأسه، بعد تدمير دير سانتا ماريا في زلزال عام 1908.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الجناة تخلوا عن لوحتين إضافيتين للقديسين بينيديكت وغريغوري وتركوهما مستندتين إلى جدار بالقرب من أسوار المتحف قبل فرارهم.

عملية سينمائية وتداعيات ثقافية

ووصفت مديرة المتحف، ماريسا ميركوريو، الحادثة بالصدمة الكبيرة، مؤكدة أن المسروقات تعد من أهم وأشهر أعمال الفنان أنتونيلو دا ميسينا. من جانبه، علق عضو مجلس الثقافة المحلي، إنزو كاروسو، على الحادثة قائلاً: لا أحد في ميسينا كان يتخيل حدوث عملية سطو سينمائية كتلك التي نشاهدها في متحف اللوفر.

ويُعد أنتونيلو دا ميسينا (1430-1479) أحد أبرز أساتذة عصر النهضة الإيطالي، وتعتبر أعماله المتبقية كنوزاً ثقافية لا تقدر بثمن نظراً لندرتها الشديدة.

مستقبل المسروقات في السوق السوداء

وفي سياق تقييم الوضع، أوضحت ليندا ألبرتسون، الرئيس التنفيذي لجمعية أبحاث جرائم الفن (ARCA)، أن سرقة أعمال بهذا الحجم من الشهرة التاريخية يجعل من الصعب جداً بيعها في السوق المفتوحة. وأكدت أن مثل هذه الأعمال الفنية غالباً ما تستخدم داخل العالم السفلي للجريمة كأوراق ضغط أو مقايضات في أنشطة غير قانونية أخرى، بدلاً من عرضها للبيع المباشر.

متعلقات